مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٤٣ - الأخبار الأصحاب
فإذا [هو] ابنه الّذي كان يدعو اللّه تعالى أن يجمع بينه و بينه أو يجعله من خبره على علم، عند قبر الرضا (عليه السلام).
قال: فسألته كيف وقعت إلى هذا الموضع؟ قال: فقال: وقعت إلى طبرستان بعد حرب إسحاقآباد، و ربّاني ديلميّ هناك، فالآن لمّا كبرت خرجت في طلب أبي و أمّي، فقد كان خفي عليّ خبرهما، و كنت مع قوم أخذوا الطريق إلى هاهنا، فجئت معهم.
فقال [ذلك] التركيّ: قد ظهر لي من أمر هذا المشهد ما صحّ لي به يقيني، و قد آليت على نفسي أن لا افارق هذا المشهد ما بقيت.
و الحمد للّه أولا و آخرا، و ظاهرا و باطنا، و الصلاة و السلام على نبيّه و حبيبه محمّد المصطفى و آله و عترته مصابيح الدجى و سلّم تسليما. [١]
٣- باب آخر و هو من الأوّل على وجه آخر
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون أخبار الرضا: حدّثنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن إسماعيل السليطيّ النيسابوريّ، قال: حدّثني محمّد بن أحمد السنانيّ النيسابوريّ، قال: كنت في خدمة الأمير أبي نصر بن أبي عليّ الصغانيّ صاحب الجيش، و كان محسنا إليّ، فصحبته إلى صغانيان، و كان أصحابه يحسدونني على ميله إليّ و إكرامه لي.
فسلّم إليّ في بعض الأوقات كيسا فيه ثلاثة آلاف درهم و ختمه، و أمرني أن اسلّمه في خزانته، فخرجت من عنده، فجلست في المكان الّذي يجلس فيه الحجّاب، و وضعت الكيس عندي، و جعلت احدّث الناس في شغل لي، فسرق ذلك الكيس و لم أشعر به.
و كان للأمير أبي نصر غلام يقال له: «خطلخ تاش» و كان حاضرا، فلمّا نظرت لم أر الكيس، فأنكر جميعهم أن يعرفوا له خبرا، و قالوا لي: ما وضعت هاهنا شيئا، فما وضعت هذا إلّا افتعالا! و كنت عارفا بحسدهم لي.
[١]- ٢/ ٢٨٧ ح ١٣، عنه البحار: ٤٩/ ٣٣٦ ح ١٤، و إثبات الهداة: ٦/ ١١٥ ح ١١٦.