مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٤١ - الأخبار الأصحاب
قد أحسنت، فقد صحّ لي أنّ الدعاء في ذلك المشهد مستجاب. [١]
٢- و منه: حدّثنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن إسماعيل السليطيّ، قال: سمعت الحاكم الرازيّ صاحب أبي جعفر العتبيّ يقول:
بعثني [أبو جعفر العتبيّ] رسولا إلى أبي منصور بن عبد الرزّاق.
فلمّا كان يوم الخميس، استأذنته في زيارة الرضا (عليه السلام)، فقال: اسمع منّي ما احدّثك به في أمر هذا المشهد: كنت في أيّام شبابي أتصعّب [٢] على أهل هذا المشهد، و أتعرّض الزوّار في الطريق، و أسلب ثيابهم و نفقاتهم و مرقعاتهم.
فخرجت متصيّدا ذات يوم، و أرسلت فهدا على غزال، فما زال يتبعه حتّى ألجأه إلى حائط المشهد [٣]، فوقف الغزال و وقف الفهد مقابله لا يدنو منه، فجهدنا كلّ الجهد بالفهد أن يدنو منه، فلم ينبعث، و كان متى فارق الغزال موضعه يتبعه الفهد، فإذا التجأ إلى الحائط رجع عنه [٤].
فدخل الغزال حجرا في حائط المشهد، فدخلت الرباط، فقلت لأبي النصر المقرئ:
أين الغزال الّذي دخل هاهنا الآن؟ فقال: لم أره.
فدخلت المكان الذي دخله، فرأيت بعر الغزال و أثر البول، و لم أر الغزال و فقدته.
فنذرت للّه تعالى أن لا أوذي الزوّار بعد ذلك، و لا أتعرّض لهم إلّا بسبيل الخير، و كنت متى ما دهمني أمر فزعت إلى هذا المشهد فزرته و سألت اللّه تعالى في حاجتي فيقضيها لي.
و قد سألت اللّه أن يرزقني ولدا ذكرا، فرزقني [ابنا]، حتّى إذا بلغ و قتل، عدت إلى مكاني من المشهد، و سألت اللّه أن يرزقني ولدا ذكرا، فرزقني ابنا آخر، و لم أسأل اللّه تعالى هناك حاجة إلّا قضاها لي.
[١]- ٢/ ٢٧٩ ح ٢، عنه البحار: ٤٩/ ٣٢٧ ح ٢، و اثبات الهداة: ٦/ ١٠٢ ح ١٠٤.
[٢]- «أتعصّب» ب، ع.
(٣)- «المسجد» ب، ع.
[٤]- «وقف» ب، ع.