مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٢٦ - استدراك
لبست ثوب البلى أعزز عليّ به * * * لبسا جديدا و ثوبا غير ملبوس
صلّى عليك الّذي قد كنت تعبده * * * تحت الهواجر في تلك الأماليس
لو لا مناقضة الدنيا محاسنها * * * لما تقايسها أهل المقاييس
أحلّك اللّه دارا غير زائلة * * * في منزل برسول اللّه مأنوس
قال أبو الفرج: هذه القصيدة، ذكر محمّد بن عليّ بن حمزة أنّها في عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام). [١]
(٣) مقتضب الأثر: حدّثني أبو محمّد، عن عبد اللّه بن محمّد المسعوديّ، قال:
حدّثني المغيرة بن محمّد المهلّبي قال: أنشدني عبد اللّه بن أيّوب الجزينيّ [٢] الشاعر، و كان انقطاعه إلى أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) يخاطب ابنه أبا جعفر محمّد بن عليّ بعد وفاة أبيه الرضا (عليه السلام):
يا بن الذبيح و يا بن أعراق الثرى * * * طابت ارومته [٣]و طاب عروقا
يا بن الوصيّ وصيّ أفضل مرسل * * * أعني النبيّ الصادق المصدوقا
ما لفّ في خرق القوابل مثله * * * أسد يلفّ مع الخريق خريقا [٤]
يا أيّها الحبل المتين متى أعذ * * * يوما بعقوته [٥]أجده وثيقا
أنا عائذ بك في القيامة لائذ * * * أبغي لديك من النجاة طريقا
لا يسبقنّي في شفاعتكم غدا * * * أحد فلست بحبّكم مسبوقا
[١]- ٣٧٨.
[٢]- «الخريبي» م، «الخريتيّ» ب. و هو أبو محمّد عبد اللّه بن أيّوب العامليّ الجزينيّ. كان فاضلا شاعرا أديبا. و عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء: ١٥٢ في شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المتّقين. تجد ترجمته في أمل الآمل: ١/ ١١١ رقم ١٠٤، و أعيان الشيعة:
١/ ١٧٠، و معجم رجال الحديث: ١٠/ ١٢١.
[٣]- الأرومة: الأصل.
[٤]- أي كيف يلفّ الأسد (كناية عن الإمام) في خرقة و هو هذه المعجزة الخارقة.
[٥]- العقوة: الساحة، و المقصود اللواذ بساحة الإمام.