مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥١٨ - الأخبار الأصحاب
قبر بطوس به أقام إمام * * * حتم إليه زيارة و لمام
قبر أقام به السلام [١]و إذ غدا * * * تهدى إليه تحيّة و سلام
قبر سنا أنواره تجلو العمى * * * و بتربه قد تدفع الأسقام
قبر يمثّل للعيون محمّدا * * * و وصيّه و المؤمنون قيام
خشع العيون لذا و ذاك مهابة * * * في كنهها التحيّر الأفهام [٢]
قبر إذا حلّ الوفود بربعه * * * رحلوا و حطّت عنهم الآثام
و تزوّدوا أمن العقاب و اومنوا * * * من أن يحلّ عليهم الإعدام
اللّه عنه به [٣]لهم متقبّل * * * و بذاك عنهم جفّت الأقلام
إن يغن [٤]عن سقي الغمام فإنّه * * * لولاه لم تسق البلاد غمام
قبر عليّ بن موسى حلّه * * * بثراه يزهو [٥]الحلّ و الإحرام
فرض إليه السعي كالبيت الّذي * * * من دونه حقّ له الإعظام
من زاره في اللّه عارف حقّه * * * فالمسّ منه على الجحيم حرام
و مقامه لا شكّ يحمد في غد * * * و له بجنّات الخلود مقام
و له بذاك اللّه أوفى ضامن * * * قسما إليه تنتهي الأقسام [٦]
[١]- «بيان: قوله: أقام به السلام، لعلّه بكسر السين، بمعنى الحجارة» منه ره.
لعل المعنى الّذي أورده بعيد.
[٢]- «قوله: خشع، فعل أو جمع. قوله: لذا و ذاك، أي لتمثّل محمّد و وصيّة صلّى اللّه عليهما و آلهما، أو لكونه (عليه السلام) فيه و للتمثّل المذكور. و مهابة: مفعول لأجله أو تمييز. و قوله: في كنهها، استئناف.
و قوله: لتحيّر، مضارع بحذف إحدى التائين، و لعله كان: تتحيّر» منه ره.
[٣]- «قوله: اللّه عنه، أي اللّه متقبّل و ضامن لهم، أي للزائرين. «به» أي بالأمن عنه، أي عن الإمام» منه ره.
[٤]- «قوله: إن يغن، أي مع غنائه عن المطر تسقى البلاد ببركته» منه ره.
[٥]- «قوله: يزهو، أي يفخر» منه ره.
[٦]- «قوله: قسما، أي اللّه ضامن أوفى لقسم أقسم به، تنتهي إلى ذلك القسم جميع الأقسام، و هو الحلف بذاته تعالى» منه ره.