مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٦ - الأخبار الأصحاب
و كان الناس يقولون: و اللّه إنّه أولى بالخلافة من المأمون، فكان أصحاب الأخبار يرفعون ذلك إليه، فيغتاظ من ذلك و يشتدّ حسده له.
و كان الرضا (عليه السلام) لا يحابي المأمون من حقّ، و كان يجيبه بم يكره في أكثر أحواله فيغيظه ذلك و يحقده عليه، و لا يظهره له، فلمّا أعيته الحيلة في أمره اغتاله، فقتله بالسمّ. [١]
٣- و منه: البيهقي، عن الصوليّ، عن القاسم بن إسماعيل، قال: سمعت إبراهيم ابن العبّاس يقول:
لمّا عقد المأمون البيعة لعليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال له الرضا (عليه السلام):
يا أمير المؤمنين، إنّ النصح واجب لك، و الغشّ لا ينبغي لمؤمن، إنّ العامّة تكره ما فعلت بي، و الخاصّة تكره ما فعلت بالفضل بن سهل، و الرأي لك أن تبعدنا عنك، حتّى يصلح لك أمرك.
قال إبراهيم: فكان و اللّه قوله هذا السبب في الذي آل الأمر إليه. [٢]
٤- عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن الحسن بن علي بن زكريّا، عن محمّد بن خليلان، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عتّاب بن اسيد، قال: سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون: ولد الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) بالمدينة يوم الخميس- و ساق الحديث كما مرّ في باب جمل أحواله من الولادة إلى الشهادة- إلى أن قال:
فأخذ المأمون له البيعة على الناس الخاصّ منهم و العام، فكان متى ما ظهر للمأمون من الرضا (عليه السلام) فضل و علم و حسن تدبير، حسده على ذلك و حقد عليه، حتّى ضاق صدره منه، فغدر به، فقتله بالسمّ، و مضى إلى رضوان اللّه تعالى و كرامته. [٣]
[١]- ٢/ ٢٣٩ ح ٣، عنه البحار: ٤٩/ ٢٩٠ ح ٢، و إثبات الهداة: ٦/ ٩٢ ح ٩٥، و حلية الأبرار: ٢/ ٣٥٨.
[٢]- ٢/ ١٤٥ ح ١٥، عنه البحار: ٤٩/ ٢٩٠ ح ٣. أورده في تذكرة الخواص: ٣٦٤ باختلاف يسير.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ٣٠٩ عن نثر الدر للآبي.
[٣]- تقدّم في ص ٢٧ ح ٢، و ص ٢١٤ ح ١، و ص ٢٨٣ ح ٤، و ص ٤٧٧ ح ٣.