مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧٣ - الأخبار الأئمّة الرضا (عليه السلام)
قال: ستعرفونه، ثمّ قال (عليه السلام): قبري و قبر هارون هكذا- و ضمّ بإصبعيه-. [١]
٦- و منه: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن مخوّل السجستاني، قال:
لمّا ورد البريد بإشخاص الرضا (عليه السلام) إلى خراسان، كنت أنا بالمدينة، فدخل المسجد ليودّع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فودّعه مرارا، كلّ ذلك يرجع إلى القبر و يعلو صوته بالبكاء و النحيب، فتقدّمت إليه و سلّمت عليه، فردّ السلام و هنّأته، فقال:
زرني فإنّي أخرج من جوار جدّي (صلّى اللّه عليه و آله)، فأموت في غربة و ادفن في جنب هارون.
قال: فخرجت متّبعا لطريقه، حتّى مات بطوس و دفن إلى جنب هارون. [٢]
٧- و منه: جعفر بن نعيم الشاذاني، عن أحمد بن إدريس، عن اليقطيني، عن الوشّاء قال: قال لي الرضا (عليه السلام):
إنّي حيث أرادوا الخروج بي من المدينة، جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثمّ قلت:
أمّا إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا. [٣]
٨- و منه: تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد الأنصاري، عن الهروي في حديث خروجه (عليه السلام) من نيسابور- و قد مرّ، و ساق الحديث- إلي أن قال:
ثمّ دخل دار حميد بن قحطبة الطائي، و دخل القبّة الّتي فيها قبر هارون الرشيد، ثمّ خطّ بيده إلي جانبه، ثمّ قال: هذه تربتي، و فيها ادفن، و سيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي و أهل محبّتي، و اللّه ما يزورني منهم زائر و لا يسلّم عليّ منهم مسلّم، إلّا وجب له غفران اللّه و رحمته بشفاعتنا أهل البيت. [٤]
[١]- ٢/ ٢١٦ ح ٢٣، عنه إعلام الورى: ٣٢٤، و البحار: ٤٨/ ٢٦٠ ح ١٢، و ج ٤٩/ ٢٨٥ ح ٦، و ج ٥٠/ ١٨ ح ١، و إثبات الهداة: ٦/ ٧٥ ح ٦١ و ص ١٦١ ح ١٧، و مدينة المعاجز: ٤٨٣ ح ٥٥.
و أورده في ثاقب المناقب: ٤٣١ عن جعفر بن محمّد النوفلي.
تقدّم في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام) ص ٥٠٥ ح ٤.
[٢]- تقدّم في ص ٢٢٦ ح ١.
[٣]- تقدّم في ص ١٠٣ ح ٦٥، و في ص ٢٢٦ ح ٢.
[٤]- تقدّم بتمامه في ص ٢٤٢ ح ١.