مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٦٥ - الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ستدفن بضعة [١] منّي بأرض خراسان، لا يزورها مؤمن إلّا أوجب اللّه تعالى له الجنّة، و حرّم جسده على النار. [٢]
الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ٢- علل الشرائع، و عيون أخبار الرضا، و أمالي الصدوق: الحسين بن إبراهيم بن ناتانة، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي، في حديث تكليف المأمون الخلافة للرضا (عليه السلام)- و قد مرّ في بابه- فقال له المأمون:
يا بن رسول اللّه لا بدّ لك من قبول هذا الأمر.
فقال: لست أفعل ذلك طائعا أبدا.
فما زال يجهد به أيّاما حتّى يئس من قبوله، فقال له: فإن لم تقبل الخلافة، و لم تحبّ مبايعتي لك، فكن وليّ عهدي لتكون لك الخلافة بعدي.
فقال الرضا (عليه السلام): و اللّه لقد حدّثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسمّ مظلوما، تبكي عليّ ملائكة السماء و ملائكة الأرض، و ادفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد.
فبكى المأمون، ثمّ قال له:
يا بن رسول اللّه، و من الّذي يقتلك أو يقدر على الإساءة إليك و أنا حيّ؟! فقال الرضا (عليه السلام): أمّا إنّي لو أشاء أن أقول من الّذي يقتلني لقلت. (الخبر). [٣]
[١]- «بيان: قال الجزري: في الحديث «فاطمة بضعة منّي» البضعة- بالفتح-: القطعة من اللحم، و قد تكسر، أي أنّها جزء منّي كما أنّ القطعة من اللحم جزء من اللحم» منه ره.
[٢]- ٢/ ٢٥٥ ح ٤، أمالي الصدوق: ٦٠ ح ٦، عنهما البحار: ٤٩/ ٢٨٤ ح ٣، و ج ١٠٢/ ٣١ ح ١.
و رواه في الفقيه: ٢/ ٥٨٥ ح ٣١٩٤ مرسلا عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، عنها جميعا الوسائل:
١/ ٤٣٦ ح ١٢، و إثبات الهداة: ١/ ٤٨٢ ح ٨١. و رواه في فرائد السمطين: ٢/ ١٨٨ ح ٤٦٥ عن الحاكم باسناده إلى ابن عمارة (مثله). و أورده مرسلا في روضة الواعظين: ٢٧٨.
[٣]- تقدّم في ص ٢٨١ ح ١.