مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٤٠ - الأخبار الأئمّة الرضا (عليه السلام)
نزل بنا أبو الحسن (عليه السلام) بالبصرة ذات ليلة، فصلّى المغرب فوق سطح [من سطوحنا] فسمعته يقول في سجوده بعد المغرب:
«اللّهمّ العن الفاسق بن الفاسق».
كما نقلوا ثلّة من الروايات الواردة في ذمّه، ضعّفوا أسانيدها و طرقها بعدّة وجوه، و من جملة ما ضعّفوا رواية السرائر- أعلاه- حيث قال السيد الخوئي- دام ظلّه- في رجاله:
هذه الرواية أيضا ضعيفة، و لا أقل من جهة الإرسال، فإنه طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي مجهول، على أنّ محمّد بن الفضيل البصري في نفسه ضعيف.
أقول: و قد ضعّفها الشيخ المامقاني في تنقيح المقال من وجوه أخر، فراجع.
و أمّا رواية قرب الإسناد فليس فيها ما يدلّ على ذمّه بل لعلّه يفيد العكس. و قد روي عن محمّد بن الحسن بن الوليد أنّه قال: كتب يونس التي هي بالروايات صحيحة معتمد عليها، إلّا ما يتفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس، و لم يروه غيره، فإنّه لا يعتمد عليه و لا يفتى به. انتهى. و تلاحظ أن رواية قرب الإسناد هي عن محمّد بن عيسى.
هذا من ناحية السند، أما الجانب الآخر في رواية السرائر فهو جانب فقهي يطول المقام بذكره، فعليك بمراجعة جامع الأحاديث: ٢/ ٨٩ كتاب الصلاة- أبواب المواقيت- باب ٤٥ كراهة الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها، و عند قيام الشمس حتى تزول، و بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، و بعد صلاة العصر إلى غروبها. و جامع المقاصد: ٢/ ٣٤، و تذكرة الفقهاء: ٧٨، و ذكرى الشيعة: ١٢٦، و من كتب العامّة صحيحي البخاري: ١/ ١٥٢، و مسلم: ١/ ٥٦٦- ٥٦٩، و سنن البيهقي: ٢/ ٤٥٣- ٤٦٤ و غيرها.
و بعد هذا لا نقول أكثر من أنّ المصنف سها في عدّه يونس (رضوان اللّه عليه) في أبواب أحوال المذمومين، و إلّا فهو من أجلّة الممدوحين إن لم يكن أفضلهم.
و تجد ترجمته في: رجال البرقي: ٤٩ و ص ٥٤، رجال النجاشي: ٤٤٦، رجال الشيخ الطوسي:
٣٦٤ و ص ٣٩٤، فهرست الطوسي: ١٨١، رجال الكشي: ٤٨٣- ٤٩٩، رجال ابن داود: ٢٠٧، رجال العلامة الحلّي: ١٨٤، فهرست ابن النديم: ٢٧٦، جامع الرواة: ٢/ ٣٥٦، مجمع الرجال:
٣٨١، نقد الرجال: ٣٨١، تنقيح المقال: ٣/ ٣٣٨، أعيان الشيعة: ١٠/ ٣٢٧، معجم رجال الحديث: ٢٠/ ٢٣٥- ٢٦٤، قاموس الرجال: ٩/ ٤٨٧، أعلام الزركلي: ٩/ ٣٤٥ و غيرها.