مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٩ - الكتب
و للخيل لمّا قيّد الموت خطوها * * * فأطلقتم منهنّ بالذربات
احبّ قصيّ الرّحم من أجل حبّكم * * * و أهجر فيكم زوجتي و بناتي [١]
و أكتم حبّيكم مخافة كاشح * * * عنيد لأهل الحقّ غير موات [٢]
فيا عين بكّيهم وجودي بعبرة * * * فقد آن للتسكاب و الهملات [٣]
لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها * * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
أ لم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * * * أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات [٤]
و كيف اداوى من جوى [٥]بي و الجوى * * * اميّة أهل الكفر و اللعنات [٦]
و آل زياد في الحرير مصونة * * * و آل رسول اللّه منتهكات [٧]
سأبكيهم ما ذرّ في الافق شارق * * * و نادى مناد الخير بالصّلوات
و ما طلعت شمس و حان غروبها * * * و باللّيل أبكيهم و بالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا [٨] * * * و آل زياد تسكن الحجرات
[١]- «قوله: قصي الرحم، أي أحبّ من كان بعيدا من جهة الرحم إذا كان محبّا لكم، و أهجر زوجتي و بناتي إذا كنّ مخالفات لكم». و في خ ل «اسرتي» بدل «زوجتي».
[٢]- «قوله: حبّيكم، أي حبّي إيّاكم. و المؤاتاة: المطاوعة و الموافقة».
[٣]- «هملت عينه: فاضت».
[٤]- أضاف في العدد القويّة و تذكرة الخواص:
و آل رسول اللّه نحف جسومهم * * * و آل زياد غلّظ القصرات
[٥]- «الجوى: الحرقة و شدّة الوجد من عشق و حزن».
[٦]- «الفسق و النبعات» الأعيان.
[٧]- أورده في أعيان الشيعة هكذا:
و آل زياد في القصور مصونة * * * و آل رسول اللّه في الفلوات
و سيأتي بعد خمسة أبيات بهذا اللفظ.
[٨]- «البلقع: الأرض القفر الّتي لا شيء بها».