مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٦ - الكتب
أ فاطم لو خلت الحسين مجدّلا * * * و قد مات عطشانا بشطّ فرات
إذا للطمت الخدّ فاطم عنده * * * و أجريت دمع العين في الوجنات
أ فاطم قومي يا ابنة الخير و اندبي * * * نجوم سماوات بأرض فلاة [١]
قبور بكوفان و اخرى بطيبة * * * و اخرى بفخّ [٢]نالها صلواتي
و اخرى بأرض الجوزجان محلّها * * * و قبر بباخمرى لدى الغربات [٣]
و قبر ببغداد لنفس زكيّة * * * تضمّنها الرّحمن في الغرفات
و قبر بطوس يا لها من مصيبة * * * الحّت على الأحشاء بالزّفرات
إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * * * يفرّج عنّا الغمّ و الكربات [٤]
عليّ بن موسى أرشد اللّه أمره * * * و صلّى عليه أفضل الصّلوات [٥]
فأمّا الممضّات التي لست بالغا * * * مبالغها منّي بكنه صفات [٦]
[١]- أورد في أعيان الشيعة بعده هذا البيت:
لقد امنت نفسي بكم في حياتها * * * و إنّي لأرجو الأمن بعد مماتي
و سيأتي هذا البيت هكذا:
لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها * * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
[٢]- «قوله: و اخرى بفخ، إشارة إلى القتلى بفخ في زمن الهادي و هم: الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و سليمان بن عبد اللّه بن الحسن و أتباعهما».
[٣]- «قوله: و اخرى بأرض الجوزجان، إشارة إلى قتل يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، فإنّه قتل بجوزجان و صلب بها في زمن الوليد و كان مصلوبا حتّى ظهر أبو مسلم و أنزله و دفنه.
و باخمرى: اسم موضع على ستّة عشر فرسخا من الكوفة، قتل فيها إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن».
[٤]- ورد في بعض الروايات أنّ الرضا (عليه السلام) ألحق هذين البيتين.
[٥]- ذكر السيّد الأمين «(قدس سره)» أنّ مجهولا ألحق هذا البيت بالبيتين السابقين اللّذين أضافهما الإمام الرضا (عليه السلام) للقصيدة.
[٦]- «الممضّات، من قولهم: أمضّه الجرح، أي أوجعه، و المضض وجع المصيبة.
قوله: لست بالغا، أي لا أبلغ بكنه صفاتي أن أصف أنّها بلغت منّي، أي مبلغ من الحزن».