مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٥ - الأخبار الأصحاب
قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): رأيت في النوم كأنّ قفصا فيه سبع عشرة قارورة، إذ وقع القفص فتكسّرت القوارير.
فقال: إن صدقت رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعة عشر يوما، ثمّ يموت.
فخرج محمّد بن إبراهيم بالكوفة مع أبي السرايا، فمكث سبعة عشر يوما ثمّ مات. [١]
٧- باب حال العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) و إخوته- من أهل بيته-
الأخبار: الأصحاب:
١- العدد القوية: من نسل العباس بن أمير المؤمنين (عليه السلام): العباس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال: قدم إليها في أيّام الرشيد و صحبه، و كان يكرمه، ثمّ صحب المأمون بعده، و كان فاضلا شاعرا فصيحا، و تزعم العلويّة أنّه أشعر ولد أبي طالب. قال: و دخل يوما على المأمون، فتكلّم فأحسن، فقال له المأمون: و اللّه إنّك لتقول فتحسن، و تشهد فتزيّن، و تغيب فتؤمن. [٢]
قال: و جاء يوما إلى باب المأمون، فنظر إليه الحاجب ثمّ أطرق، فقال [له] العبّاس:
لو اذن لنا لدخلنا، و لو اعتذر إلينا لقبلنا، و لو صرفنا لانصرفنا، فأمّا النظر الشزر [٣]، و الإطراق و الفتر [٤]، و القزّة [٥] فلا أدري ما هو [٦]؟ فخجل الحاجب فأنشد:
و ما عن رضا كان الحمار مطيّتي * * * و لكنّ من يمشي سيرضى بما ركب
[١]- ٨/ ٢٥٧ ح ٣٧٠، عنه البحار: ٤٩/ ٢٢٣ ح ١٦، و مدينة المعاجز: ٥١٤ ح ١٦٠.
و أخرجه في البحار: ٦١/ ١٦٠ ح ٧٠ عنه و عن المناقب. تقدّم في ص ١٨٦ ح ٣.
[٢]- «فتؤتمن» ع، ب.
[٣]- شزر إليه: نظر إليه بجانب عينه مع إعراض و غضب.
[٤]- ليس في م.
[٥]- «و لا أدري» ع، ب. و القزّة من التقزّز. قزّت نفسي الشيء: أبته، و عافته.
[٦]- اللفظ في تاريخ بغداد هكذا: «فأمّا اللفتة بعد النظرة لا أعرفها».