مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٩ - استدراك
استدراك
(١) إثبات الوصيّة: روى أحمد بن أبي نصر السكوني قال:
لمّا اجتمع الناس للإملاك و خطب الرضا (عليه السلام)، فقال: الحمد للّه الذي بيده مدار الأقدار، و بمشيئته تتمّ الامور، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة يواطئ عليها القلب اللسان، و السرّ الإعلان، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، انتجبه نبيّا، فنطق البرهان بتحقيق نبوّته بعد أمر لم يأذن اللّه فيه، و قرّب أمر مآب مشيئة اللّه إليه.
و نحن نتعرّض ببركة الدعاء لخيرة القضاء الذي يذكر أمّ حبيبة بنت [١] أمير المؤمنين عبد اللّه المأمون، صلة الرحم، و أمشاج الشبيكة، و قد بذلت لها من الصداق خمسمائة درهم، تزوّجني يا أمير المؤمنين؟ فقال المأمون: نعم، قد زوّجتك.
فقال: قد قبلت و رضيت. [٢]
(٢) التدوين: (بإسناده) عن أحمد بن محمّد، سمعت يحيى بن أكثم يقول:
لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته من الرضا (عليه السلام) قال لي: يا يحيى تكلّم، قال:
فأجللته أن أقول له «أنكحت» قال: فقلت له:
يا أمير المؤمنين أنت الحاكم الأكبر، و أنت أولى بالكلام.
فقال: الحمد للّه الّذي تصاغرت الامور لمشيئته، و لا إله إلّا اللّه إقرارا بربوبيّته، و صلّى اللّه على محمّد عبده، أمّا بعد:
فإنّ اللّه تعالى جعل النكاح الّذي رضيه حكما، و أنزله وحيا سببا للمناسبة، ألا و إنّي قد زوّجت ابنتي من عليّ بن موسى الرضا و مهرتها، و السلام. [٣]
[١]- «اخت» إثبات الوصيّة، و هو تصحيف، و ما أثبتناه هو الصحيح.
[٢]- ٢٠٥. و أورده في دلائل الإمامة: ١٧٧.
[٣]- ٤/ ٥٢، عنه الإحقاق: ١٢/ ٣٨٦.