مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨١ - الأخبار الأصحاب
فقلت ما أنا بخيرة اللّه محفوفا، و بملائكته محفوظا، و بكلاءته محروسا، و أنّ اللّه كفيل لك بكلّ ما يجمع حسن العائدة عليك، و صلاح الامّة بك.
و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و كتبت بخطّي. [١]
٧- باب العلّة الّتي قبل الرضا (عليه السلام) ولاية العهد من المأمون مع عدم رضائه بها و إكراهه لها
الأخبار: الأصحاب:
١- علل الشرائع، و عيون أخبار الرضا، و الأمالي للصدوق: الحسين بن إبراهيم بن ناتانة، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهرويّ، قال:
إنّ المأمون قال للرضا (عليه السلام): يا بن رسول اللّه، قد عرفت فضلك و علمك و زهدك و ورعك و عبادتك، و أراك أحقّ بالخلافة منّي.
فقال الرضا (عليه السلام): بالعبوديّة للّه عزّ و جلّ أفتخر، و بالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا، و بالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، و بالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند اللّه عزّ و جلّ.
فقال له المأمون: فإنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة، و أجعلها لك و ابايعك.
فقال له الرضا (عليه السلام): إن كانت هذه الخلافة لك و اللّه جعلها لك، فلا يجوز أن تخلع لباسا ألبسكه اللّه و تجعله لغيرك، و إن كانت الخلافة ليست لك، فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك. فقال له المأمون: يا بن رسول اللّه لا بدّ لك من قبول هذا الأمر.
فقال: لست أفعل ذلك طائعا أبدا.
فما زال يجهد به أيّاما حتّى يئس من قبوله، فقال له: فإن لم تقبل الخلافة و لم تحبّ مبايعتي لك فكن وليّ عهدي لتكون لك الخلافة بعدي.
[١]- ٤/ ٥١، عنه إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣٨١.