مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٨ - الأخبار الأصحاب
صيحانيّ، فسألته عن ذلك، فأعطاني قبضة فيها ثمان عشرة تمرة، فتأوّلت ذلك أنّي أعيش ثمان عشرة سنة، فنسيت ذلك. فرأيت يوما ازدحام الناس، فسألتهم عن ذلك؟
فقالوا: أتى عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، فرأيته جالسا في ذلك الموضع، و بين يديه طبق فيه تمر صيحانيّ، فسألته عن ذلك فناولني قبضة فيها ثمان عشرة تمرة.
فقلت له: زدني منه. فقال: لو زادك جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لزدناك.
ذكره عمر الملا الموصليّ في الوسيلة، إلّا أنّه روى أنّ ابن علوان قال:
رأيت في منامي كأنّ قائلا يقول: قد جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى البصرة.
قلت: و أين نزل؟ فقيل: في حائط بني فلان.
قال: فجئت الحائط، فوجدت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا و معه أصحابه و بين يديه أطباق فيها رطب برنيّ، فقبض بيده كفّا من رطب و أعطاني، فعددتها فإذا هي ثمان عشرة رطبة، ثمّ انتبهت، فتوضّأت و صلّيت و جئت إلى الحائط، فعرفت المكان الّذي فيه رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فبعد ذلك سمعت الناس يقولون: قد جاء عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام).
فقلت: أين نزل؟ فقيل: في حائط بني فلان. فمضيت فوجدته في الموضع الّذي رأيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيه و بين يديه أطباق فيها رطب، و ناولني ثمان عشرة رطبة.
فقلت: يا بن رسول اللّه زدني، فقال: لو زادك جدّي لزدتك.
ثمّ بعث إليّ بعد أيّام يطلب منّي رداء، و ذكر طوله و عرضه.
فقلت: ليس هذا عندي.
فقال: بلى هو في السفط الفلانيّ، بعثت به امرأتك معك.
قال: فذكرت، فأتيت السفط، فوجدت الرداء فيه كما قال. [١]
[١]- ٣/ ٤٥٣، عنه البحار: ٤٩/ ١١٨ ح ٥.
تقدّم مثله في ص ٨٤ ح ٢٩.