مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٧ - الأخبار الأصحاب
٣- كشف الغمّة: من دلائل الحميريّ، عن اميّة بن عليّ، قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) بمكّة في السنة الّتي حجّ فيها، ثمّ صار إلى خراسان و معه أبو جعفر (عليه السلام)، و أبو الحسن يودّع البيت.
فلمّا قضى طوافه عدل إلى المقام فصلّى عنده، فصار أبو جعفر (عليه السلام) على عنق موفّق [١] يطوف به، فصار أبو جعفر (عليه السلام) إلى الحجر، فجلس فيه فأطال.
فقال له موفّق: قم جعلت فداك.
فقال: ما اريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا أن يشاء اللّه، و استبان في وجهه الغمّ، فأتى موفّق أبا الحسن (عليه السلام)، فقال له:
جعلت فداك، قد جلس أبو جعفر في الحجر و هو يأبى أن يقوم.
فقام أبو الحسن (عليه السلام) فأتى أبا جعفر (عليه السلام)، فقال له: قم يا حبيبي.
فقال: ما اريد أن أبرح من مكاني هذا. قال: بلى يا حبيبي. ثمّ قال: كيف أقوم، و قد ودّعت البيت وداعا لا ترجع إليه؟ فقال: قم يا حبيبي. فقام معه. [٢]
٤- المناقب لابن شهرآشوب: روى الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده، عن محمّد ابن عيسى، عن أبي حبيب النباجيّ [٣]، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام.
و حدّثني محمّد بن منصور السرخسيّ بالإسناد، عن محمّد بن كعب القرظيّ، قال:
كنت في جحفة نائما، فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام، فأتيته فقال لي:
يا فلان سررت بما تصنع مع أولادي في الدنيا. فقلت: لو تركتهم فبمن أصنع؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): فلا جرم تجزى منّي في العقبى، فكان بين يديه طبق فيه تمر
[١]- هو من خدّامه و خواصّه و أصحابه. (رجال السيّد الخوئي: ١٩/ ١٠٠).
[٢]- ٢/ ٣٦٢، عنه البحار: ٤٩/ ١٢٠ ح ٦، و ج ٥٠/ ٦٣ ح ٤٠، و إثبات الهداة: ٦/ ١٩٠ ح ٣٥.
و رواه في إثبات الوصيّة: ٢٠٣ بإسناده عن الحميريّ، عن أحمد بن هلال، عن اميّة بن عليّ.
[٣]- «الساجيّ» ع «البناجيّ» م، و كلاهما تصحيف.
قال النجاشيّ في رجاله: ٤٥٨ رقم ١٢٥١: أبو حبيب النباجيّ، له كتاب ...