مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٦ - استدراك
و كان كلامه كلّه و جوابه و تمثّله انتزاعات من القرآن.
و كان يختمه في كلّ ثلاثة، و يقول: «لو أردت أن أختمه في أقلّ من ثلاثة، لختمت، و لكنّي ما مررت بآية قطّ إلّا فكّرت فيها، و في أيّ شيء انزلت، و في أيّ وقت، فلذلك صرت أختمه في كلّ ثلاثة أيّام».
و قد مرّ في باب جوامع مكارم أخلاقه ما يناسب هذا الباب.
استدراك
(١) الإتحاف بحبّ الأشراف: عليّ الرضا (عليه السلام) كان صاحب وضوء و صلاة ليله كلّه، يتوضّأ و يصلّي و يرقد، ثمّ يقوم فيتوضّأ و يصلّي و يرقد، و هكذا إلى الصباح.
قال بعض جماعته: ما رأيته قطّ إلّا ذكرت قوله تعالى: «كانوا قليلا من اللّيل ما يهجعون» [١]. [٢]
(٢) رجال الكشيّ: حدّثني محمّد بن مسعود، قال: أخبرنا عليّ بن الحسن، قال:
حدّثني معمّر بن خلّاد، قال:
قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): إنّ رجلا من أصحاب عليّ (عليه السلام) يقال له: قيس [٣] كان يصلّي، فلمّا صلّى ركعة أقبل أسود [٤]، فصار في موضع السجود.
فلمّا نحّى جبينه عن موضعه تطوّق الأسود في عنقه، ثمّ انساب [٥] في قميصه.
[١]- الذاريات: ١٧.
[٢]- ١٥٥، عنه إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٥٧.
[٣]- قال أبو عمرو محمّد بن عمر الكشّي: في أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أربعة نفر أو أكثر يقال لكلّ واحد: قيس، فلا أعلم أيّهم هذا. أوّل الأربعة: قيس بن سعد بن عبادة، و هو أميرهم و أفضلهم، و قيس بن عبّاد البكريّ، و هو خليق أيضا بهذا إن كان، و قيس بن قرّة بن حبيب غير خليق به لأنّه هرب إلى معاوية، و قيس بن مهران أيضا خليق ذلك به. فكلّ هؤلاء صحبوا أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا أدري أيّهم أراد أبو الحسن الرضا (عليه السلام).
[٤]- «أسود سالخ» خ. و السالخ من الحيّات: الأسود الشديد السواد (المعجم الوسيط: ١/ ٤٤٢).
[٥]- انساب: أي دخل و جرى.