مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٩ - استدراك
٢- المناقب لابن شهر اشوب: هارون بن موسى في خبر، قال: كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) في مفازة فحمحم فرسه، فخلّى عنه عنانه، فمرّ الفرس يتخطّى إلى أن بال وراث، و رجع. فنظر إليّ أبو الحسن (عليه السلام)، و قال:
إنّه لم يعط داود شيئا إلّا و اعطي محمّد و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر منه. [١]
استدراك
(١) التفسير المنسوب للإمام العسكريّ (عليه السلام): كان عليّ بن موسى (عليهما السلام) بين يديه فرس صعب، و هناك راضة [٢] لا يجسر أحد منهم أن يركبه، و إن ركبه لم يجسر أن يسيّره مخافة أن يشبّ [٣] به، فيرميه و يدوسه بحافره، و كان هناك صبيّ ابن سبع سنين، فقال: يا بن رسول اللّه، أ تأذن لي أن أركبه و أسيّره و اذلّله؟
قال: أنت؟! قال: نعم.
قال: لما ذا؟ قال: لأنّي قد استوثقت منه قبل أن أركبه، بأن صلّيت على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين مائة مرّة، و جدّدت على نفسي الولاية لكم أهل البيت.
قال: اركبه. فركبه، فقال: سيّره فسيّره. و ما زال يسيّره و يعدّيه حتّى أتعبه و كدّه.
فنادى الفرس: يا بن رسول اللّه قد آلمني منذ اليوم، فاعفني منه، و إلّا فصبّرني تحته. فقال الصبيّ: سل ما هو خير لك «أن يصبّرك تحت مؤمن».
قال الرضا (عليه السلام): صدق، فقال: اللّهم صبّره، فلان الفرس و سار، فلمّا نزل الصبي قال (عليه السلام): سل من دوابّ داري و عبيدها و جواريها و من أموال خزائني ما شئت، فإنّك مؤمن قد شهرك اللّه تعالى بالإيمان في الدنيا.
قال الصبيّ: يا بن رسول اللّه، صلّى اللّه عليك و آلك و أسأل ما أقترح؟
[١]- ٣/ ٤٤٧، عنه البحار: ٤٩/ ٥٧ ح ٧٢.
[٢]- راض المهر: ذلّله و طوّعه و علّمه السير، فهو رائض، و جمعه راضة و روّاض و روّض و رائضون.
[٣]- شبّ الفرس: رفع يديه.