مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٥ - استدراك
قال صفوان: فقلت فيما بيني و بين نفسي: شكّاك قد عرفتهم، فكيف يموتون على الزندقة؟! فما لبثنا إلّا قليلا حتّى بلغنا عن رجل منهم أنّه قال عند موته:
هو كافر بربّ أماته. قال صفوان: فقلت: هذا تصديق الحديث. [١]
(١٥) فرائد السمطين: قال الحاكم: حدّثني عليّ بن محمّد بن يحيى الواعظ، قال:
حدّثنا أبو الفضل ابن أبي نصر الحافظ، قال:
قرأت في كتاب عيسى بن مريم العمانيّ: فلمّا كان يوم من الأيّام، دخل عليّ الرضا (عليه السلام) على المأمون، و عنده زينب الكذّابة، [الّتي] كانت تزعم أنّها ابنة عليّ بن أبي طالب، و أنّ عليّا (عليه السلام) دعا لها بالبقاء إلى يوم الساعة.
فقال المأمون لعليّ (عليه السلام): سلّم على اختك.
فقال: و اللّه ما هي اختي، و لا ولدها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقالت زينب: و اللّه ما هو أخي، و لا ولده عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال المأمون: ما مصداق قولك هذا؟
قال: إنّا أهل البيت لحومنا محرّمة على السباع، فاطرحها إلى السباع، فإن تك صادقة فإنّ السباع تغبّ لحمها، قالت زينب: ابدأ بالشيخ.
فقال المأمون: لقد أنصفت. قال الرضا (عليه السلام): أجل.
ففتحت بركة السباع و اضربت، فنزل الرضا (عليه السلام) إليها، فلمّا أن رأته بصبصت و أومأت إليه بالسجود، فصلّى ما بينها ركعتين، و خرج منها.
فأمر المأمون زينب لتنزل، فامتنعت، فطرحت إلى السباع فأكلتها.
فحسد المأمون عليّ الرضا (عليه السلام) على ذلك. فلمّا كان بعد مدّة، دخل الرضا (عليه السلام) على المأمون، فوجد فيه همّا، فقال له: أرى فيك همّا؟
[١]- ٤٥، عنه المناقب لابن شهر اشوب: ٣/ ٤٤٨، و البحار: ٤٨/ ٢٥٦ ح ١٠، و إثبات الهداة: ٦/ ١١٧ ح ١١٧، و مدينة المعاجز: ٤٩١ ح ٩٨. تقدّم في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام): ٤٩٠ ح ٩.