مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٢ - استدراك
قال جعفر بن محمّد بن يونس: فأردت الخروج إليه، فحملت برسالة الرجل.
فلمّا عاد جعفر أخبرنا أنّه أبقى الرسالة، و أخذ بيده فغمزها، ثمّ قال له:
قد كفيت مؤونتها. فحفظت منه (عليه السلام)، فلمّا قدمت وجدتها قد ماتت قبل قدومي بيوم واحد. [١]
(٨) و فيه: بإسناده، عن محمّد بن يحيى الخرقيّ، عن أبي الحسن الخفّاف، عن النضر بن سويد، قال:
كان أبي مريضا، فدخلت المدينة على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فقلت له:
جعلت فداك، إنّي خلّفت أبي بالكوفة مريضا، فقال لي: آجرك اللّه.
فلمّا قدمت الكوفة، وجدت أبي قد مات قبل مسألتي إيّاه عن الدعاء له بالعافية. [٢]
(٩) و فيه: (بإسناده) عن جعفر بن محمّد بن يونس، قال:
دفع سيّدنا أبو الحسن الرضا (عليه السلام) إلى مولى له حمارا بالمدينة و قال: تبيعه بعشرة دنانير و لا تنقصه شيئا فعرضه المولى، فأتاه رجل من أهل خراسان من الحاج فقال له:
معي ثمانية دنانير ما أملك غيرها، فقال له: ارجع لمولاك إن شئت لعلّه يأذن لك في بيعه بهذه الثمانية دنانير، فرجع المولى إليه فأخبره بخبر الخراسانيّ.
فقال له: قل له إن قبلت منّا الدينارين صلة أخذنا منك الثمانية، فقلت له، فقال:
قد قبلت، فسلّمته إليه، و حجّ أبو الحسن معه، فلمّا كنّا في بعض المنازل في المنصرف و إذا أنا بصاحب الحمار يبكي فقلت له: ما لك؟
قال: سرق حماري و عليه الخرج و فيه نفقتي و ثيابي و ليس معي شيء إلّا ما ترى، فأخبرت أبا الحسن إنّ هذا صاحب الحمار الّذي اشتراه ذكر من قصّته كذا و كذا.
فقال أبو الحسن: اعطه عشرين درهما و قل له: إذا قدمت المدينة فالقنا، قال:
[١]- ٢٨٨.
[٢]- ٢٩٠.