مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٠ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
فلمّا كان ليلة أبطأ عنّا، و استوحش العيال و ذعروا، و دخلنا من ذلك مدخل عظيم. فلمّا كان من الغد أتى الدار، و دخل على العيال، و قصد إلى أمّ أحمد، فقال لها: هاتي الّذي أودعك أبي! فصرخت و لطمت و شقّت، و قالت: مات سيّدي.
فكفّها، و قال: لا تتكلّمي حتّى يجيء الخبر، فدفعت إليه سفطا. [١]
٧٧- المناقب لابن شهر اشوب: هارون بن موسى- في خبر- قال:
كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) في مفازة، فحمحم فرسه، فخلّى عنه عنانه.
فمرّ الفرس يتخطّى إلى أن بال وراث و رجع، فنظر إليّ أبو الحسن، و قال:
إنّه لم يعط داود شيئا إلّا و اعطي محمّد و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر منه. [٢]
٧٨- و منه: سليمان الجعفريّ، قال: كنت عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و البيت مملوء من الناس، يسألونه و هو يجيبهم، فقلت في نفسي: ينبغي أن يكونوا أنبياء، فترك الناس، ثمّ التفت إليّ، فقال:
يا سليمان، إنّ الأئمّة حلماء علماء، يحسبهم الجاهل أنبياء، و ليسوا أنبياء. [٣]
٧٩- و منه: قال محمّد بن عبد اللّه بن الأفطس:
دخلت على المأمون فقرّبني و حباني، ثمّ قال: رحم اللّه الرضا ما كان أعلمه! لقد كان أخبرني بعجب: سألته ليلة و قد بايع له الناس، فقلت له: جعلت فداك، أرى لك أن تمضي إلى العراق و أكون خليفتك بخراسان.
فتبسّم، ثمّ قال: لا لعمري و لكنّه من دون خراسان نذر جاءت: أنّ لنا هاهنا مسكنا، و لست ببارح [٤]، حتّى يأتيني الموت، و منها المحشر لا محالة.
فقلت له: جعلت فداك، و ما علمك بذلك؟ قال: علمي بمكاني كعلمي بمكانك.
[١]- ١/ ٣٧١ ح ٢٩ عنه البحار: ٤٩/ ٧١ ح ٩٤. و أخرجه في إثبات الهداة: ٦/ ١٥١ ح ١٨٧ عن كتاب «مناقب فاطمة و ولدها». تقدّم بكامل اتّحاداته في عوالم الكاظم (عليه السلام): ٤٧١ ح ١.
[٢]- ٣/ ٤٤٧، عنه البحار: ٤٩/ ٥٧ ح ٧٢.
[٣]- ٣/ ٤٤٧، عنه البحار: ٤٩/ ٥٧ ح ٧٣، و مدينة المعاجز: ٥٠٩ ح ٣٠.
[٤]- «بنازح» م.