مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٨ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
فلمّا كان بالليل دعا عليه، فاحترق دكّانه، و نهب السرّاق ما بقي من متاعه، فرأيته من الغد بين يدي أبي الحسن خاضعا مستكينا، فأمر له بشيء.
ثمّ قال: يا صفوان أما إنّه مؤمن مستكمل الإيمان، و ما يصلحه غير ما رأيت. [١]
٧٣- و منه: روي عن محمّد بن زيد الرزامي [٢]، قال: كنت في خدمة الرضا (عليه السلام) لمّا جعله المأمون وليّ عهده، فأتاه رجل من الخوارج في كمّه مدية مسمومة، و قد قال لأصحابه: و اللّه لآتينّ هذا الّذي يزعم أنّه ابن رسول اللّه، و قد دخل لهذا الطاغية فيما دخل، فأسأله عن حجّته، فإن كان له حجّة و إلّا أرحت الناس منه. فأتاه و استأذن عليه، فأذن له. فقال له أبو الحسن: اجيبك عن مسألتك على شريطة تفي لي بها.
فقال: و ما هذه الشريطة؟ قال: إن أجبتك بجواب يقنعك و ترضاه تكسر الّذي في كمّك و ترمي به. فبقي الخارجي متحيّرا، و أخرج المدية و كسرها.
ثمّ قال: أخبرني عن دخولك لهذا الطاغية فيما دخلت له، و هم عندك كفّار، و أنت ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ما حملك على هذا؟! فقال أبو الحسن (عليه السلام): أ رأيتك هؤلاء أكفر عندك، أم عزيز مصر، و أهل مملكته؟! أ ليس هؤلاء على حال يزعمون أنّهم موحّدون، و أولئك لم يوحّدوا اللّه و لم يعرفوه؟! و يوسف بن يعقوب نبيّ ابن نبيّ [ابن نبيّ]، قال للعزيز [٣] و هو كافر:
«اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم» [٤].
و كان يجالس [٥] الفراعنة، و أنا رجل من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أجبرني على هذا الأمر و أكرهني عليه، فما الّذي أنكرت و نقمت عليّ؟
[١]- ١/ ٣٧٠ ح ٢٨، عنه البحار: ٤٩/ ٥٥ ح ٦٦.
[٢]- «الرازي» ع، ب، و ما في المتن هو الصحيح بتقديم الراء المهملة على الزاء المعجمة و الميم بعد الألف، و هو خادم الرضا (عليه السلام)، راجع رجال النجاشيّ: ٣٦٨، رجال السيّد الخوئيّ: ١٦/ ١١٠، و توضيح الاشتباه: ٢٦٩.
[٣]- «يسأل العزيز» م.
[٤]- يوسف: ٥٥.
[٥]- «يجلس مجلس» م.