مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٧ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
بالذرّ [١]، فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها.
قال [٢] الوشّاء: إنّي سألته عن هذه البلاد، و قد سمعت الحديث قبل مسألتي، فاخبرت أنّه بين بلخ و التبت [٣]، و أنّها تنبت الذهب، و فيها نمل كبار، أشباه الكلاب على خلقها، فليس يمرّ بها الطير فضلا عن غيره، تكمن بالليل في جحرها، و تظهر بالنهار. فربّما غزوا الموضع على الدوابّ التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة لا يعرف شيء من الدوابّ يسير سيرها، فيوقرون [٤] أحمالهم و يخرجون، فإذا [أصبحت] النمل، خرجت في الطلب، فلا تلحق شيئا إلّا قطّعته، تشبّه بالريح من سرعتها، و ربّما شغلوها باللحم يتّخذ لها إذا لحقتهم، يطرح لها في الطريق، فإن لحقتهم قطّعتهم و دوابّهم. [٥]
٧٢- و منه: روى صفوان بن يحيى، قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) بالمدينة، فمرّ مع قوم بقاعد، فقال: هذا إمام الرافضة. فقلت له (عليه السلام):
أ ما سمعت ما قال هذا القاعد؟ قال: نعم [أما] إنّه مؤمن مستكمل الإيمان [٦].
[١]- قال في القاموس: ٢/ ٣٤: الذر: صغار النمل، و مائة منها زنة حبّة شعير، الواحدة ذرّة.
[٢]- «ثمّ قال لي» م.
[٣]- تبت: بالضم، و كان الزمخشري يقوله بكسر ثانيه، و بعض يقوله بفتح ثانيه، و رواه أبو بكر محمّد بن موسى بفتح أوله و ضم ثانيه، مشددة في الروايات كلّها ... و هي مملكة متاخمة لمملكة الصين، و من جهة الشرق للهند و الهياطلة، و من جهة الغرب لبلاد الترك ... و بالتبت جبل يقال له: جبل السم، إذا مرّ به أحد تضيق نفسه فمنهم من يموت، و منهم من يثقل لسانه (معجم البلدان:
١/ ١٠، و مراصد الاطلاع: ١/ ٢٥١).
و بلخ: مدينة مشهورة بخراسان من أجلها و أشهرها ... تحمل غلتها الى جميع خراسان و إلى خوارزم ... يقال لجيحون: نهر بلخ (معجم البلدان: ١/ ٤٧٩).
[٤]- الوقر: الحمل الثقيل.
[٥]- ١/ ٣٦٩ ح ٢٧، عنه البحار: ٤٩/ ٥٤ ح ٦٥، تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج، و تقدم ما يشبه صدر الحديث في ص ٦١ ح ٣.
[٦]- أضاف في نسخة خطيّة من م: و لا يصلحه إلّا المحنة.