مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٦ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
خرجنا نريد مكّة، فنزلنا المدينة و بها هارون الرشيد يريد الحجّ، فأتاني الرضا (عليه السلام) و عندي قوم من أصحابنا و قد حضر الغداء، فدخل الغلام، فقال:
بالباب رجل يكنّي أبا الحسن يستأذن عليك.
فقلت: إن كان الّذي أعرف فأنت حرّ، فخرجت فإذا أنا بالرضا (عليه السلام)، فقلت:
أنزل، فنزل و دخل، ثمّ قال (عليه السلام) بعد الطعام: يا فضل إنّ أمير المؤمنين كتب للحسين بن يزيد [١] بعشرة آلاف دينار، و كتب بها إليك، فادفعها إلى الحسن.
قال: قلت: و اللّه ما لهم عندي قليل و لا كثير، فإن أخرجتها [من] عندي ذهبت، فإن كان لك في ذلك رأيّ فعلت.
فقال: يا فضل، ادفعها إليه، فإنّها سترجع إليك قبل أن تصير إلى منزلك، فدفعتها إليه. قال: فرجعت إليّ كما قال. [٢]
٧١- و منه: روي عن أحمد بن عمر الحلّال [٣]، قال: قلت لأبي الحسن الثاني (عليه السلام): جعلت فداك إنّي أخاف عليك من هذا صاحب الرقّة. [٤]
قال: ليس عليّ منه بأس، إنّ للّه بلادا تنبت الذهب قد حماها بأضعف خلقه
[١]- «زيد» ب، ع. و لعلّه: الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبد الملك النوفليّ، الشاعر، الأديب، الّذي عدّه الشيخ الطوسيّ و البرقي من أصحاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، راجع معجم رجال الحديث:
٦/ ١١٥.
[٢]- ١/ ٣٦٨ ح ٢٦، عنه البحار: ٤٩/ ٥٤ ح ٦٤، و قد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج.
[٣]- «الخلّال» م و الصراط المستقيم، و ما في المتن هو الصحيح- بفتح الحاء المهملة و تشديد اللام الأولى- كان يبيع الحل و هو الشيرج- أي دهن السمسم- راجع رجال النجاشيّ: ٩٩، و رجال الشيخ الطوسيّ: ٣٦٨ و ص ٤٤٧، و تنقيح المقال: ١/ ٧٤، و رجال السيّد الخوئي: ٢/ ١٨٠، و توضيح الاشتباه: ٣٧.
[٤]- الرقّة: البستان المقابل للتاج من دار الخلافة ببغداد بالجانب الغربيّ، و هو عظيم جدا، جليل القدر (معجم البلدان: ٣/ ٦٠).
أقول: و المراد ب «صاحب الرقّة» هارون الرشيد.