البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢١٠ - فصل
و حكى الأموي عن الاشرم عن أبى عبيدة قال: و زعم قوم من خزاعة أن قصيا لما تزوج حبي بنت حليل و نقل حليل عن ولاية البيت جعلها الى ابنته حبي و استناب عنها أبا غبشان سليم بن عمرو بن لؤيّ ابن ملكان بن قصي بن حارثة بن عمرو بن عامر فاشترى قصي ولاية البيت منه بزق خمر و قعود فكان يقال (أخسر من صفقة أبى غبشان) و لما رأت خزاعة ذلك اشتدوا على قصي فاستنصر أخاه فقدم بمن معه و كان ما كان ثم فوض قصي هذه الجهات التي كانت اليه من السدانة و الحجابة و اللواء و الندوة و الرفادة و السقاية الى ابنه عبد الدار كما سيأتي تفصيله و إيضاحه و أقر الاجازة من مزدلفة في بنى عدوان و أقر النسيء في فقيم و أقر الاجازة و هو النفر في صوفة كما تقدم بيان ذلك كله مما كان بأيديهم قبل ذلك.
قال ابن إسحاق: فولد قصي أربعة نفر و امرأتين عبد مناف و عبد الدار و عبد العزى و عبدا و تخمر و برة، و أمهم كلهم حبي بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي و هو آخر من ولى البيت من خزاعة و من يده أخذ البيت قصي بن كلاب. قال ابن هشام: فولد عبد مناف بن قصي أربعة نفر هاشما و عبد شمس و المطلب و أمهم عاتكة بنت مرة بن هلال و نوفل بن عبد مناف و أمه واقدة بنت عمرو المازنية. قال ابن هشام: و ولد لعبد مناف أيضا أبو عمرو و تماضر و قلابة و حية و ريطة و أم الاخثم و أم سفيان قال ابن هشام: و ولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر و خمس نسوة عبد المطلب و أسدا و أبا صيفي و نضلة و الشفا و خالدة و ضعيفة و رقية و حية فأم عبد المطلب و رقية سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجار من المدينة و ذكر أمهات الباقين قال و ولد عبد المطلب عشرة نفر و ست نسوة و هم العباس و حمزة و عبد اللَّه و أبو طالب و اسمه عبد مناف لا عمران و الزبير و الحارث و كان بكر أبيه و به كان يكنى و جحل و منهم من يقول حجل و كان يلقب بالغيداق لكثرة خيره و المقوم و ضرار و أبو لهب و اسمه عبد العزى و صفية و أم حكيم البيضاء و عاتكة و أميمة و أروى و برة و ذكر أمهاتهم الى أن قال و أم عبد اللَّه و أبى طالب و الزبير و جميع النساء إلا صفية فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان قال فولد عبد اللَّه محمدا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) سيد ولد آدم و أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ ثم ذكر أمهاتها فأغرق إلى أن قال فهو أشرف ولد آدم حسبا و أفضلهم نسبا من قبل أبيه و أمه (صلوات اللَّه و سلامه عليه) دائما إلى يوم الدين. و قد تقدم
حديث الأوزاعي عن شداد أبى عمار عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إن اللَّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل و اصطفى قريشا من كنانة و اصطفى هاشما من قريش و اصطفاني من بنى هاشم رواه مسلم
و سيأتي بيان مولده الكريم و ما ورد فيه من الاخبار و الآثار و سنورد عند