نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٢٣ - أبو عبد الله محمد بن الحسين بن سعيد
| إن العناصر إذ رأته مكمّلا | حسدته فاجتمعت على إهلاكه |
ومما نقلته من ديوانه الذي رتبه على حروف المعجم قوله ـ رحمه الله تعالى! ـ وقلت بالقاهرة على لسان من كلفني ذلك : [بحر الرمل]
| شرف الدين أبن لي ما السبب | في انقلاب الدهر لي عند الغضب | |
| فلتدم غضبان أظفر بالمنى | ليس لي في غير هذا من أرب | |
| إنما ظهرك عندي قبلة | ووضوئي الدهر من ذاك الشّنب [١] |
وأستغفر الله من قول الكذب ، قال : وقلت بإشبيلية : [بحر السريع]
| قد جاء نصر الله والفتح | والصبح لما رضيت صبح | |
| فهنّئوني بارتجاع المنى | لولا الرضا [٢] ما برح البرح[٣] | |
| يا أورقا يا غصنا يانقا | يا ظبية بالليل يا صبح | |
| يصحو جميع الناس من سكرهم | ولست من سكركم أصحو | |
| بلغت فيه غاية لم يبن | غايتها التفسير والشرح | |
| وينصح العذال ، من لي بأن | يعذلني عن غيك النصح[٤] |
وقلت بإشبيلية : [بحر الرمل]
| وضح الصبح فأين القدح | يعرف اللذات من يصطبح [٥] | |
| ما ترى الليل كطرف أدهم [٦] | وضياء الفجر فيه وضح[٧] | |
| والثرى دبّجه درّ الندى | وعلى الأغصان منه وشح | |
| ومدير الراح لم يعد المنى | كل ما يأتي به مقترح | |
| في بطاح المرج قد نادمني | رشا من سكره ينبطح |
[١] الشنب : صفاء الأسنان وابيضاضها.
[٢] في ب : «الرضى».
[٣] البرح : الشدة.
[٤] اصطبح : تناول الصبوح ، وأراد هنا الخمر.
[٥] الطرف ـ بكسر الطاء وسكون الراء ـ الفرس.
[٦] والأدهم : الأسود.
[٧] والوضح : البياض في قوائم الفرس.