نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٧٨
| مقل بالدمع غرقى | وفؤاد طار خفقا | |
| وتجن وتثن | شق جيب الصبر شقا | |
| يا ثقاتي خبروني | عن حديث اليوم حقا | |
| أكذا كل محب | فارق الأحباب يشقي؟ | |
| لا وعيش قد تقضّى [١] | وغرام قد تبقّى | |
| ونعيم في ذراكم [٢] | قد صفا دهرا ورقّا | |
| ونسيم من حماكم | حمل الوجد فرقّا | |
| برسالات صبابا | ت على المشتاق تلقى | |
| وغصون ناعمات | بمياه الدنّ [٣] تسقى | |
| ووجوه فقن [٤] حسنا | فملأن الأرض عشقا | |
| لو رضيتم بي عبدا | ما رضيت الدهر عتقا |
وقال : ما سمعت ولا وقفت على شيء أبدع من قول الجزار ، وقد تردد إلى جمال الدين بن يغمور رئيس الديار المصرية فلم يقدّر له الاجتماع به : [بحر الخفيف]
| أسأل الله أن يديم لك الع | ز ويبقيك ما أردت البقاء | |
| كلّ يوم أرجو النعيم بلقيا | ك فألقى بالبعد عنك شقاء | |
| علم الدهر أنني أشتكيه | لك إذ نلتقي فعاق اللقاء |
فبعث له بما أصلح حاله من الإحسان ، وكتب في حقه إلى ولاة الصعيد كتبا أغنته مدة عن شكوى الزمان ، انتهى.
وقال أيضا : ولم أسمع في وضع الشيء موضعه أحسن من قول المتنبي : [بحر الرمل]
| وأصبح شعري متهما في مكانه | وفي عنق الحسناء يستحسن العقد |
ولم أسمع في وضع الشيء غير موضعه أحسن من قول أبي الفرج : [بحر الكامل]
[١] تقضّى : مضى.
[٢] الذّرى : القمة.
[٣] الدن : وعاء ضخم للخمر.
[٤] في ب ، ه : «ووجوه فضن حسنا».