نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٨٨ - نقول من ابن سعيد متنزه الفاطميين بمصر
| ما كلّ من طلب السعادة نالها | وطلاب ما يأبى القضاء شقاء |
ومنها :
| وقد استطار بأسطري نحو الندى | من أنهضته لنحوك العلياء | |
| طلب النباهة في ذراك فما له | إلا لديك تأمّل ورجاء[١] | |
| وهو الذي بعد التجارب أحمدت | أحواله وجرى عليه ثناء | |
| لا يقرب الدنس المريب كواصل | هجرته خوفا أن يشان الراء | |
| [قد مارس الحرب الزبون زمانه | وجرت عليه شدة ورخاء][٢] | |
| وعلاك تقضي أن يسود بأفقها | لا غرو أن يعلي الشهاب بهاء |
وقوله من قصيدة : [بحر الكامل]
| ألف التغرّب والتوحّش مثل ما | ألف التوحّش والنفور ظباء | |
| حجّابه ألفوا التهجّم والجفا | فهم لكل أخي هدى أعداء | |
| مهما يرم طلب إليه تقربا | بعدت بذاك البدر عنه سماء | |
| لكنني ما زلت أخدع حاجبا | ومراقبا حتى ألان حباء[٣] | |
| والأرض لم تظهر محجب نبتها | حتى حبتها الديمة الوطفاء[٤] |
قيل : وهذا معنى لم يسمع من غيره ، وقوله في خسوف البدر : [بحر الكامل]
| شان الخسوف البدر بعد جماله | فكأنه ماء عليه غثاء[٥] | |
| أو مثل مرآة لخود قد قضت | نظرا بها فعلا الجلاء غشاء |
وله من قصيدة عتاب يقول فيها : [بحر الكامل]
| ولقد كسبت بكم علا لكنها | نظرا بها فعلا الجلاء غشاء |
[١] الذرى : ساحة الدار.
[٢] هذا البيت غير موجود في ه. والحرب الزبون : الشديدة المتدافعة.
[٣] الحباء : العطاء.
[٤] حبتها : أعطتها. والديمة : المطر الذي يسقط بهدوء دون برق أو رعد.
[٥] الغثاء : الزبد.