نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٠٥ - الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي
في الله تعالى ، ورابعة في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلسلاته في جزء ، وكتاب «فضائل الأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان» وكتاب «فضل عشر ذي الحجة» وكتاب «مناقب السبطين» وكتاب «الفوائد الكبرى» مجلد ، و «الفوائد الصغرى» جزء ، وكتاب «الترغيب في الجهاد» خمسون بابا في مجلد ، وكتاب «المواعظ والرقائق» أربعون مجلسا ، سفران ، وكتاب «مشيخة السّلفي» وغير ذلك.
ومولده بلقنت الصغرى في نحو الأربعين وخمسمائة ، وتوفي سنة عشر وستمائة ، رحمه الله تعالى!.
١١٣ ـ ومنهم الشيخ الأكبر ، ذو المحاسن التي تبهر ، سيدي محيي الدين بن عربي محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله ، الحاتمي ، من ولد عبد الله بن حاتم أخي عديّ بن حاتم ، الصوفي ، الفقيه ، المشهور ، الظاهري.
ولد بمرسية يوم الاثنين سابع عشر رمضان سنة ٥٦٠ ، قرأ القرآن على أبي بكر بن خلف بإشبيلية ، بالسبع وبكتاب الكافي ، وحدّثه به عن ابن المؤلف أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني عن أبيه ، وقرأ أيضا السبع بالكتاب المذكور على أبي القاسم الشّرّاط القرطبي ، وحدّثه به عن ابن المؤلف ، وسمع على ابن أبي بكر محمد بن أبي جمرة كتاب «التيسير» للداني عن أبيه عن المؤلف ، وسمع على ابن زرقون وأبي محمد عبد الحق الإشبيلي الأزدي وغير واحد من أهل المشرق والمغرب يطول تعدادهم.
وكان انتقاله من مرسية لإشبيلية سنة ٥٦٨ ، فأقام بها إلى سنة ٥٩٨ ، ثم ارتحل إلى المشرق ، وأجازه جماعة منهم الحافظ السّلي [١] وابن عساكر وأبو الفرج بن الجوزي ، ودخل مصر ، وأقام بالحجاز مدّة ، ودخل بغداد والموصل وبلاد الروم ، ومات بدمشق سنة ٦٣٨ [٢] ، ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر ، ودفن بسفح قاسيون [٣] ، وأنشدني لنفسه مؤرخا وفاته الشيخ محمد بن سعد الكلشني سنة ١٠٣٧ [٤] ، حفظه الله تعالى : [الخفيف]
| إنّما الحاتميّ في الكون فرد | وهو غوث وسيّد وإمام | |
| كم علوم أتى بها من غيوب | من بحار التّوحيد يا مستهام | |
| إن سألتم متى توفّي حميدا | قلت أرّخت : مات قطب همام |
[١] في ب : السلفي.
[٢] في بعض النسخ : سنة ٦٣٧ ه.
[٣] قاسيون : جبل يشرف على مدينة دمشق.
[٤] في بعض النسخ : سنة ١٠٣٨.