نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٧٤ - أبو الوليد بن الجنان الكناني الشاطبي
| إن تهت بالشّمس يا أفق السّماء فلي | شمسان وجه نديمي وابنة العنب | |
| قم اسقنيها وثغر الصّبح مبتسم | واللّيل تبكيه عين البدر بالشّهب | |
| والسّحب قد لبست سود الثّياب وقد | قامت لترثيه الأطيار في القضب |
وله [١] : [السريع]
| عليك من ذاك الحمى يا رسول | بشرى علامات الرّضا والقبول | |
| جئت وفي عطفيك منهم شذى | يسكر من خمر هواه العذول |
ومنها : [السريع]
| أحبابنا ودّعتم ناظري | وأنتم بين ضلوعي نزول | |
| حللتم قلبي وهو الّذي | يقول في دين الهوى بالحلول | |
| أنا الّذي حدّث عن الهوى | بأنّني عن حبّكم لا أحول | |
| فليزد العاذل في عذله | وليقل الواشي لكم ما يقول |
انتهى كلام النور بن سعيد.
وقال غيره : ولد المذكور بشاطبة منتصف شوال سنة ٦١٥ ، ومات بدمشق ودفن بسفح قاسيون ، وكان عالما فاضلا ، دمث الأخلاق ، كريم الشمائل ، كثير الاحتمال ، واسع الصدر ، صحب الشيخ كمال الدين بن العديم ، وولده قاضي القضاة مجد الدين ، فاجتذبوه إليهم ، وصار حنفي المذهب ، ودرس بالمدرسة الإقبالية الحنفية بدمشق ، وله مشاركة في علوم كثيرة ، وله يد في النظم ، ومن شعره [٢] : [الكامل]
| لله قوم يعشقون ذوي اللّحى | لا يسألون عن السّواد المقبل[٣] | |
| وبمهجتي قوم وإنّي منهم | جبلوا على حبّ الطّراز الأوّل |
وله أيضا : [البسيط]
| قم اسقنيها وليل الهمّ منهزم | والصّبح أعلامه محمرّة العذب |
[١] القدح المعلى ص ٢٠٨ وقد وردت فيه أبيات زائدة عما في النفح.
[٢] في ب ، ه : ومنه قوله :
[٣] الشطر الثاني من هذا البيت وما بعده مأخوذ من قول حسان بن ثابت :
| يغشون حتى ما تهر كلابهم | لا يسألون عن السواد المقبل | |
| بيض الوجوه كريمة أحاسبهم | شم الأنوف من الطراز الأول |