نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٦٢ - أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الإشبيلي
ومنها :
| وأنا الغريب مكانه وبيانه | فاجعل صنيعك في الغريب غريبا |
وله : [الكامل]
| ومهفهف شربت محاسن وجهه | ما مجّه في الكاس من إبريقه[١] | |
| ففعالها من مقلتيه ، ولونها | من وجنتيه ، وطعمها من ريقه |
أخذه من ابن حيّوس ، وقصر عنه ، في قوله : [الكامل]
| ومهفهف يغني بلحظ جفونه | عن كاسه الملأى وعن إبريقه | |
| فعل المدام ولونها ومذاقها | في مقلتيه ووجنتيه وريقه |
ولأبي الصلت فيمن اسمه محسن : [مجزوء الخفيف]
| أيّها الظّالم المسي | ء مدى دهره بنا | |
| ما لهم أخطئوا الصوا | ب فسمّوك محسنا |
وله في لابس قرمزية حمراء : [المنسرح]
| أقبل يسعى أبو الفوارس في | مرأى عجيب ومنظر أنق | |
| أقبل في قرمزيّة عجب | قد صبغت لون خدّه الشّرق | |
| كأنّما جيده وغرّته | من دونها إذ بدون في نسق | |
| عمود فجر من فوقه قمر | دارت به قطعة من الشّفق |
وله في ثقيل وقد أجاد [٢] : [الخفيف]
| لي جليس عجبت كيف استطاعت | هذه الأرض والجبال تقلّه | |
| أنا أرعاه مكرها وبقلبي | منه ما يقلق الجبال أقلّه[٣] | |
| فهو مثل المشيب أكره مرآ | ه ولكن أصونه وأجلّه[٤] |
أخذه من قول أبي الحسن جعفر بن الحاج الميورقي [٥] ، وهما في عصر واحد : [الكامل]
[١] المهفهف : الضامر البطن ، الدقيق الخصر.
[٢] وقد أجاء : غير موجودة في ب ، ه.
[٣] في ه : ما يتلف الجبال أقله.
[٤] أجلّه : أعظمه وأحترمه.
[٥] في ب : اللورقي.