نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٤٩ - أبو علي الصيرفي القاضي
| وشممت عرف نسيمه ال | جاري على مسك وندّ | |
| وصحوت من ريّا القرن | فل بين ريحان وورد | |
| وألذّ من وصلي به | شكواه وجدا مثل وجدي |
ومن نظم الطرطوشي قوله أيضا : [المتقارب]
| كأن لساني والمشكلات | سنى الصّبح ينحر ليلا بهيما[١] | |
| وغيري إن رام ما رمته | خصيّ يحاول فرجا عقيما |
وقوله أيضا : [المتدارك]
| اعمل لمعادك يا رجل | فالنّاس لدنياهم عملوا[٢] | |||
| واذخر لمسيرك زاد تقى | فالقوم بلا زاد رحلوا[٣] | |||
٤٧ ـ ومنهم محمد بن عبد الجبار الطرطوشي [٤] ـ وفد إلى المشرق ، وذكره العماد في «الخريدة» وله في الآمدي العلي [٥] بمصر ، وكان يخضب بسواد الرمّان قوله [٦] : [الخفيف]
| اخلط العفص فيه يا أحوج النّا | س إلى العفص حين يعكس عفص |
٤٨ ـ ومنهم القاضي الشهير الشهيد أبو علي الصيرفي [٧] ، وهو حسين بن محمد بن فيّره بن حيّون ، ويعرف بابن شكّرة [٨] ، وهو من أهل سرقسطة ، سكن مرسية. وروى بسرقسطة عن الباجي وأبي محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل وغيرهما ، وسمع ببلنسية من أبي العباس العذري ، وسمع بالمريّة من أبي عبد الله محمد بن سعدون القروي وأبي عبد الله بن المرابط وغيرهما ، ورحل إلى المشرق أول المحرم من سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ، وحج من عامه ، ولقي بمكة أبا عبد الله الحسن بن علي الطبري وأبا بكر الطرطوشي وغيرهما ، ثم سار إلى البصرة فلقي بها أبا يعلى المالكي وأبا العباس الجرجاني وأبا القاسم بن شعبة وغيرهم ، وخرج إلى بغداد فسمع بواسط من أبي المعالي محمد بن عبد السلام الأصبهاني وغيره ، ودخل بغداد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، فأطال الإقامة بها خمس سنين كاملة ، وسمع بها من أبي الفضل بن خيرون مسند بغداد ، ومن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار
[١] الليل البهيم : الشديد الظلمة.
[٢] في ب : فاعمل لمعادك ... فالقوم لدنياهم ..
[٣] في ب : لمسيرك من زاد ..
[٤] في بعض النسخ : الطرسوسي.
[٥] في ج : الأمد العجلي.
[٦] في ب : الرمان يخضب بأقبح سواد خضب به.
[٧] في ب : الصدفي.
[٨] في ب : بابن سكرة.