نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٥٤ - وصف المتنزهات من ترجمة ابن وهبون
وقال في ترجمة عبد الجليل بن وهبون المرسي [١] : ركب بإشبيلية زورقا في نهرها الذي لا تدانيه الصّراة [٢] ، ولا يضاهيه الفرات ، في ليلة تنقبت في ظلمتها [٣] ، ولم يبد وضح في دهمتها ، وبين أيديهم شمعتان قد انعكس شعاعهما في اللجة ، وزاد في تلك البهجة ، فقال : [المنسرح]
وكان معه غلام البكري معاطيا للراح ، وجاريا في ميدان ذلك المراح ، فلما جاء عبد الجليل بما جاء ، وحلّى للإبداع الجوانب والأرجاء ، حسده على ذلك الارتجال ، وقال بين البطء والاستعجال : [الكامل]
وقال الفتح رحمه الله [٦] : دعيت يوما إلى منية المنصور بن أبي عامر ببلنسية ، وهي منتهى الجمال ، ومزدهى الصبا والشمال ، على وهي بنائها ، وسكنى الحوادث برهة بفنائها ، فوافيتها والصبح قد ألبسها قميصه ، والحسن قد شرح بها عويصه [٧] ، وبوسطها مجلس قد تفتحت للروض أبوابه ، وتوشّحت بالأزر الذهبية أثوابه ، يخترقه جدول كالحسام المسلول ، [١] القلائد ص ٢٤٢. [٢] الصراة : اسم لنهرين في بغداد ؛ الصراة الكبرى ، والصراة الصغرى (انظر معجم البلدان ج ٣ ص ٣٩٩). [٣] في ب ، ه : بظلمتها. [٤] الغيناء : الخضراء الكثيرة الأغصان. [٥] التاح : لاح وظهر. [٦] القلائد ص ٦٨. [٧] عويصة : صعبة. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||