نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٤١ - وصف المتنزهات من ترجمة ابن حسداي
| سمعنا خشفة الخشف | وشمنا طرفة الطّرف | |
| وصدّقنا ولم نقطع | وكذبنا ولم ننف | |
| وأغضينا لإجلال | ك عن أكرومة الظّرف | |
| ولم تنصف وقد جئنا | ك ما ننهض من ضعف | |
| وكان الحكم أن تحم | ل أو تردف في الرّدف[١] |
فراجعهما في الحين [٢] بقطعة منها : [الهزج]
| أيا أسفي على حال | سلبت بها من الظّرف[٣] | |
| ويا لهفي على جهلي | بضيف كان من صنف[٤] |
ولأهل الأندلس في مغاني الأنس الحسان ، ما لا يفي به لسان.
وقال الفتح في ترجمة الوزير أبي الفضل بن حسداي ، بعد كلام ، ما صورته [٥] : فمنها هذه القطعة التي أطلعها نيرة ، وترك الألباب بها متحيرة ، في يوم كان عند المقتدر بالله مع علية ، قد اتخذوا المجد حلية ، والأمل قد سفر لهم عن محيّاه ، وعبق لهم عن ريّاه ، فصافحه الكل منهم وحيّاه ، وشمس الراح ، دائرة على فلك الراح ، والملك ينشر فضله ، وينصر وابله وطلّه ، يسدي العلاء ، ويهب الغنى والغناء ، فصدحت الغواني ، وأفصحت المثالث والمثاني ، بما استنزل من مرقب الوقار ، وسرى في النفوس مسرى العقار : [البسيط]
| توريد خدّك للأحداق لذّات | عليه من عنبر الأصداغ لامات | |
| نيران هجرك للعشّاق نار لظى | لكنّ وصلك إن واصلت جنّات | |
| كأنّما الرّاح والرّاحات تحملها | بدور تمّ وأيدي الشّرب هالات | |
| حشاشة ما تركنا الماء يقتلها | إلّا لتحيا بها منّا حشاشات | |
| قد كان في كأسها من قبلها ثقل | فخفّ إذ ملئت منها الزّجاجات | |
| عهد للبنى تقاضته الأمانات | بانت وما قضيت منها لبانات | |
| يدني التوهّم للمشتاق منتزحا | من الأمور ، وفي الأوهام راحات | |
| تقضى عدات إذا هبّ الكرى ، وإذا | هبّ النّسيم فقد تهدى تحيّات | |
[١] في ه : وكان الحق.
[٢] في بعض النسخ : فراجعهما أبو الحسن.
[٣] في ه. سللت بها.
[٤] في ه : بصنف كان من صنف.
[٥] القلائد : ١٨٣.