منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٦٦ - فائدة ـ الاعتداء على الحجر الأسود ـ
قلت : وأرخ وفاته الأديب مامية الرومي [١] بقوله ـ عفا الله عنه ـ :
| فارق الملك سليمان المجتبى [٢] | وغدا ضيفا لدى المولى الكريم [٣] | |
| وبدا في الشهداء تاريخه | رحمة الله على حي سليم [٤] |
فائدة : [الاعتداء على الحجر الأسود]
قال الشيخ محمد بن علان : أخبرني شيخ الفراشين [٥] بمكة الشيخ أبو بكر [٦] بن عبد الرحمن عن والده أن في عشر التسعين وتسعمائة جاء رجل أعجمي بدبوس [٧] في يده ، وضرب الحجر الأسود.
وكان حاضرا الأمير ناصر جاوش ، فوجا [٨] ذلك العجمي بالخنجر ، فأراد العجم المجاورون بمكة أن يقتادوا [٩] منه ، وزعموا أن ذلك
[١] في العيدروس ـ النور السافر ٣٥٤ «ماميه الانقشاري». وسبق ذكره.
[٢] ورد هذا الشطر في (ج) كما يلي : «عفى الله عنه فارق الملك سليم المجتبى». والمجتبى : بمعنى المختار أو المصطفى أو المستخلص.
[٣] ورد في العيدروس ـ النور السافر ٣٥٤ : «وغدا ضيفا على باب الكريم».
[٤] والشطر : «رحمة الله على حي سليم» هو التاريخ ويقابل بحساب الجمل سنة ٩٨٧ وهو قريب.
[٥] الفراشون : واحدتها فراش ، وهو من يتولى أمر الفراش وخدمته في المنازل ونحوها. انظر : المعجم الوسيط ٢ / ٦٨٢.
[٦] في (ب) ، (ج) «محمد أبو بكر».
[٧] الدبوس : هو عمود على شكل هراوة مد ملكة الرأس ، معرب. انظر : المعجم الوسيط ١ / ٢٧٠.
[٨] وجأ فلان : أي دفعه بجمع كفه في الصدر أو العنق ، ويقال ضربه باليد والسكين. انظر : المعجم الوسيط ٢ / ١٠١٢.
[٩] يقتادوا منه : أي يقتلوه به قصاصا.