منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢١٣ - انقراض دولة الجراكسة وابتداء دولة العثامنة
ارتحل ، ودخل البلاد ، وتعدى إلى الجيزة [١] ، ونزل بعسكره فيها.
فجمع طومان باي من قدر عليه من الجراكسة ـ نحو سبعة آلاف ـ وهجم على البلاد ليلا ، (وقتل من بها) [٢] من عسكر السلطان سليم خان. وأراد الهجوم على السلطان [سليم][٣]. وهيأ مراكب للذهاب ، فلم يقدر [٤]. فبعث السلطان [سليم خان][٥] إليه عسكرا هجموا [على][٦] البلد ، وقتلوا كل من وجدوه من آدمي ، وبهيمة ، وحرقوا البلد بالنار ، واستمر ذلك ثلاثة أيام. ثم هرب طومان باي إلى جامع / الشيخونية [٧] ، وحارب العسكر ساعة. ثم طلبت الرعية الأمان ، وضجت
[١] الجيزة : إقليم من أقاليم مصر بين البحيرة وبني سويف تقع على الشاطئ الغربي لنهر النيل تجاه مدينة الفسطاط أي مصر العتيقة وفي غربيها الأهرام ، كانت الجيزة قرية كبيرة جميلة البنيان. انظر : المقريزي ـ الخطط ١ / ٢٠٥ ـ ٢٠٨ ، فريد وجدي : محمد (١٢٩٥ ـ ١٣٧٣ ه) ـ دائرة معارف القرن العشرين ـ دار الفكر ـ بيروت ـ بدون تاريخ ٣ / ٢٧٥ ، ٢٧٦. واليوم هي إحدى محافظات جمهورية مصر العربية.
[٢] ما بين قوسين ورد في (د) «وقتلوا كل من وجدوه».
[٣] ما بين حاصرتين زيادة من (ج).
[٤] وسبب ذلك كما جاء في العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٥٥ أنه «لما بلغ ذلك السلطان سليم خان عين جماعة على المعابر وأمر العساكر بالقيد وعدم الغفلة».
[٥] ما بين حاصرتين زيادة من (ب) ، (د) ، وفي (ج) «سليم».
[٦] ما بين حاصرتين زيادة من (ج).
[٧] في ابن إياس ـ بدائع الزهور ٥ / ١٥٤ «جامع شيخو». وجامع شيخو : يقع بسويقة منعم بين الصليبة والرميلة تحت قلعة الجبل ، أنشأه الأمير سيف الدين شيخو الناصري رأس نوبة الأمراء في سنة ست وخمسين وسبعمائة ... وهذا الجامع من أجل جوامع ديار مصر. المقريزي ـ الخطط ٢ / ٣١٣.