منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٤٩ - من خيرات السلطان سليمان القانوني بمكة
ضعيفة ، فتزايدت في زمنه إلى أن بلغت نحو ستة آلاف دينار إلى غير ذلك من جوالي الشام ، وحلب وغير ذلك [١] ـ ; تعالى ـ.
ورأيت في بعض التعاليق ما نصه : «وجد بخط السلطان سليمان خان صورة كتاب إلى صاحب مكة بعد البسملة : أما بعد : فإن الحسنة في نفسها حسنة ، وهي من [٢] بيت النبوة أحسن. والسيئة في نفسها سيئة ، وهي من بيت النبوة أشين. وقد بلغنا عنك أيها السيد الجليل بأنك بدلت الأمان بالخيفة ، وفعلت فعلا تحمر منه الوجوه ، وتسودّ [منه][٣] الصحيفة ، فلا تفعل القبيح ، وجدك الحسن ، ولا تضيع الفرض ، ومن أبيك [٤] عرفت الفروض والسنن. فكيف آويت المجرم؟! وسفكت دم المحرم؟! (وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ)[٥].
فإن لم تقف عند حدّك أغمدنا فيك سيف جدك!. والسلام».
فكتب الجواب [٦] : «العبد معترف بذنبه تائب إلى ربه ، فإن
[١] انظر هذا الخير والخيرات الأخرى في : النهروالي ـ الاعلام ٣٣٣ ، ٣٣٤ إلا أنه لم يذكر مقدار صدقة الجوالي ، وفي القطبي ـ اعلام العلماء ص ١٠٩. هذا وقد أشار المؤلف سابقا إلى هذه الصدقة أيام السلطان سليم خان الأول وأنها كانت ضعيفة في عصر الجراكسة وتضاعفت في عصره.
[٢] أضاف ناسخ (ب) «بعض».
[٣] ما بين حاصرتين زيادة من (ب) ، (ج).
[٤] أي النبي ٦. مع أن الله سبحانه وتعالى يقول : (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ.) سورة الأحزاب آية ٤٠.
[٥] سورة الحج آية ١٨.
[٦] أي الشريف ، وقد سبق أن ورد ذكر هذا الخطاب.