منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٦٢ - من خيرات السلطان سليم بن سليمان بمكة المكرمة
وورد الأمر إلى سنان باشا صاحب مصر أن يبعث من يصلح لهذه الخدمة من كبار الصناجق.
فعين الباشا أحمد بيك [١] ، وكان أهلا لهذه الخدمة لمحبته للخير ، وقلة ميله إلى الدنيا ، وشفقته على الفقراء ، (وأضيف إليه عمل بقية العين من عرفات إلى مكة ، فإن السلطنة أمرت أن تميزها بدبل عن عين حنين) [٢] ، وأضيف إليه أيضا امارة جدة.
فورد مكة آخر ذي الحجة الحرام سنة ٩٧٩ تسعمائة وتسع وسبعين ، ومعه الأوامر السلطانية بأن يباشر ذلك ، ويكون بنظر القاضي حسين مدبر المملكة الحسنية ، وسعيد الأقطار الحجازية.
ووصل (مع المشار إليه) [٣] شيخ المهندسين بمصر المعلم محمد المصري [٤]. فشرع أولا في إكمال الدبل المذكور ، وبناه إلى أن أوصله المدعى [٥]. ثم أمر به في عرض إلى جهة سويقة [٦]. ثم عطف به إلى
[١] هو الأمير أحمد بيك كتخدا اسكندر باشا الجركسي بكلربكي مصر سابقا. انظر : النهروالي ـ الاعلام ٣٩٢.
[٢] ورد الخبر في النهروالي ـ الاعلام ٣٩٢ : «وأضيفت إليه عمل بقية دبل عين عرفات من الأبطح إلى آخر المسفلة بمكة المكرمة ، فإن السلطنة الشريفة أمرت أن يبنى بها دبل مستقل ولا تجري في دبل عين حنين».
[٣] ما بين قوسين سقط من (ب) وورد في (ج) ، (د) «ووصل مع المذكور».
[٤] في النهروالي ـ الاعلام ٣٩٣ : «ووصل لهذه العمارة الشريفة معمار دقيق اللأنظار ... تقدم له مباشرة الأبنية العظيمة ... اجتمع الهندسون على تقدمه في هذه الصناعة ... اسمه محمد جاوش الديوان العالي».
[٥] عن المدّعى انظر : البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٤ / ٢٥٣.
[٦] جاء في النهروالي ـ الاعلام ٣٩٣ : «ثم مر به في عرض خان قايتباي إلى جهة