منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣١٩ - فتنة بين الشريف وأمير الحج
مكة) [١] للطواف والسعي وكان عنده في منزله الشيخ أحمد الحرفوش فحصلت للشيخ محمد حالة [جلال][٢] فجعل [٣] يدور في المجلس الذي هو فيه وهو [٤] قد امتلأ غيظا ، ويشير بيده ويقول :
حوش يا [٥] حرفوش كأن يدفع شيئا ، فاستغرب الحرفوش ذلك ، ثم إن الشيخ سكنت [٦] حالته وقال للحرفوش :
الآن [٧] وقعت بمنى فتنة عظيمة ، وكان الأمر كذلك [٨].
ويحكى عن بعض مشايخ اليمن أنه أمر بعض فقرائه بأن يجبذ [٩] ماء من بئر عندهم في بلده ، ويكبه في الأرض في ساعة الوقعة. ثم عاد إلى شعوره وقال :
[١] ما بين قوسين سقط من بقية النسخ.
[٢] في علي بن عبد القادر الطبري ـ الأرج المسكي ورقة ٧٣ «جلاء» ، ويقصد بذلك حالة الكشف التي يزعم المتصوفة أنهم يتمتعون بها.
[٣] سقطت من (ب) ، (ج).
[٤] سقطت من (د).
[٥] حوش باللهجة المصرية بمعنى ادفع عني.
[٦] في (د) «سكت».
[٧] في (ب) «إلا ان».
[٨] وهذه الحكاية كسابقتها من البدع التي ابتدعها الصوفيون. انظر القصة أيضا في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٣٣١ ، ٣٣٢ وفيه أنه وقعت سنة ٩٥٥ ه ، زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ٥٤ وفيه أنها وقعت سنة ٩٥٨ ه.
[٩] في (ج) «يجب» ، وفي (د) «يجذب» وهي بالمعنى نفسه. جبذ الشيء جذبه. انظر : الرازي ـ مختار الصحاح ٩١.