منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٦٤ - تخلي الشريف أبي نمي وتفويض ابنه الحسن سنة ٩٧٤ ه
وحلي [١] ، وجميع أقطار الحجاز من خيبر إلى حلي إلى نجد ، وما دخل في ذلك [٢].
وعكف على العبادة ، واجتناء العلوم.
وكان جامعا لأشتات الفضائل حاويا لمحاسن الشمائل ـ أعني الشريف أبا نمي ـ ، وله النثر الفائق ، والشعر الرائق.
فمن شعره قوله :
| نام [٣] الخليّ فمن لجفني [٤] الساهر | إذ بات سلطان الغرام مسامري [٥] | |
| جفت المضاجع جانبي فكأنما | شوك القتاد [٦] على الفراش مباشري | |
| وتأججت نار الغرام وأضرمت | بين الجوانح في مكن سرايري | |
| وشجيت [٧] من ألم الفراق وخانني [٨] | صبري الوفي على الخطوب وناصري |
[١] حلي : مدينة باليمن تقع على ساحل البحر بينها وبين مكة ثمانية أيام. انظر : ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٢ / ٢٩٧ ، البغدادي ـ مراصد الاطلاع ١ / ٤٢١.
[٢] انظر خبر تفويض الشريف حسن في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٣٣٠ ضمن أحداث سنة ٩٦١ ه.
[٣] في (ب) «فام» أو «قام» لأن الناسخ لا يميز بين النقطة والنقطتين إلا ما ندر.
[٤] في ابن المحب الطبري ـ إتحاف فضلاء الزمن / أحداث سنة ٩٩٢ ه «الجفني».
[٥] في (ج) «مساهري» وهي بالمعنى نفسه ، وفي (د) «مسامر».
[٦] القتاد : نبات صلب له شوك مالابر من الفصيلة القرنية ، ويسمى في السودان الخشاب ، ومنه يستخرج أجود الصمغ ، وفي المثل» من دونه خرط القتاد» يضرب للشيء لا ينال إلا بمشقة عظيمة. المعجم الوسيط ٢ / ٧١٤.
[٧] وشجى : اهتم وحزن. انظر : المعجم الوسيط ١ / ٤٧٣.
[٨] في (ج) أثبت الناسخ في المتن «وضنني» وأشار على الحاشية اليسرى