منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٤٠ - ترميم المقامات الأربع وعمل نطاق الكعبة وميزابها
«ما أمركم به السلطان فافعلوه [١] ، لا آمركم ولا أنهاكم».
فدعا الريس لمولانا السلطان وللشريف ولابن أخيه ، وتفرق المجلس.
وفي الثاني والعشرين من ذي الحجة من السنة المذكورة [٢] شرعوا في تركيب هلال المنبر ، وكانوا [٣] قد وصلوا به ، وبقنديل للكعبة وميزاب جديد من حضرة الأبواب العالية. وكان أعلى المنبر مبنيا بالآجر ، فهدم ذلك ، وجعل له ألواح [٤] ركبت فيها صفائح [٥] الفضة [٦] المطلية بالذهب. وتم عمله في الرابع والعشرين من ذي الحجة.
وفي اليوم الخامس والعشرين منها فتحوا الكعبة ووضعوا الميزاب الجديد على العتيق وشدوه ربطا [٧].
وفي الحادي والعشرين ركبوا السقائل [٨] حول الكعبة وذبح المعمار
[١] في (ب) «فافعلوا».
[٢] في (ج) «المذكور». أي سنة ١٠٢٠ ه.
[٣] في (د) «كان».
[٤] في (ج) «وجعلوا له ألواحا».
[٥] سقطت من بقية النسخ.
[٦] في (ج) «بالفضة».
[٧] في العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ١٠٣ ، ٣٩٧ : «نزعوا الميزاب الأول ، ووضعوا الجديد مكانه». وانظر خبر وصول الميزاب وتلقي العلماء له في نفس المصدر.
[٨] في (ب) «الثقايل» ، وفي (ج) اثبت الناسخ في المتن» المثقايل» ، وأشار على حاشية المخطوط اليمنى لصفحة ١٣٨ ولعله» السقائل». جاء في المعجم الوسيط ١ / ١٨ ، الاسقالة : ما يربطه المهندسون من الأخشاب والحبال ليصلوا بها إلى المحال المرتفعة ، جمعها