منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٤٩ - مشاركة الشريف إدريس وتنحية الشريف فهيد سنة ١٠١٩ ه
يجعله [١] التفكر في الأمور أصدق سمير. ودخل مكة إلى المدرسة المعروفة [٢] ، ولبس خلعته الموصوفة ، وخرج ، ومعه من جهة الأمير اثنان من الأساكفة [٣] أرباب التشمير [٤] ، وشق الشارع حتى انتهى إلى منزله بسويقة ، وصواهل خيله تسمع من كل شباك ، وطويقه [٥] ، كل ذلك عنادا لسيده ومولاه ، وكفرا لمن خوله وأولاه [٦].
فلما انثنى الحج راجعا ، (وبقي الفج فاجعا) [٧] ، راسل مولانا الشريف ابن أخيه السيد محسن في هذا الأمر المهم [٨] ، واستدعاه لانتزاع
[١] في (ب) ، (ج) «يحقله».
[٢] لم تذكر المصادر اسم هذه المدرسة إلا أنها على الأرجح المدرسة الحنفية ، وهي إحدى المدارس الأربعة التي بناها السلطان سليمان خان ، أنعمت بها السلطنة العثمانية على عم والده القطب النهروالي ، فاستمرت معه من سنة خمس وسبعين وتسعمائة إلى أن مات سنة ٩٩٠ ه حيث أنعمت بها بعده على والده عبد الكريم القطبي ، ثم أخذت منه. انظر : القطبي ـ أعلام العلماء ١١٤ ، ١١٥.
[٣] في (ب) ، (ج) «أساكفة».
[٤] في (د) ، والعصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٣٩٥ «التشهير». جاء في المعجم الوسيط ١ / ٤٩٣ ، ٤٩٩ : شعر في الأمر : خف ونهض ، ويقال شمر عن ساعده أو عن ساقه ، جد. شهره : أعلنه وأذاعه ، والسيف سله من غمده رفعه.
[٥] في (ج) ، (د) «وطريقة». طويقة : تصغير كلمة طاق. جاء في المعجم الوسيط ٢ / ٥٧١ : الطاق : ما عطف وجعل كالقوس من الأبنية.
[٦] أضاف المؤرخون : «فأضمر حينئذ الشريف إدريس الحقد على أكمل الدين». انظر : الشلي ـ عقد الجواهر والدرر / أحداث سنة ١٠٢٠ ه ، العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٣٩٥.
[٧] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج).
[٨] أضاف ناسخ (ج) «واعتاده».