منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٠٣ - دخول الافرنج جدة وخروج أبي نمي إليهم
ولما رأى الكفار صبره ، وحصاره لهم انقلبوا خاسئين [١].
ولما بلغ حضرة مولانا السلطان سليمان خان ذلك ، زاد في إكرام المشار إليه ، وسمح له بنصف معلوم جدة ، إلى غير ذلك من الإنعامات التى لا تحصى» [٢].
قلت : وإلى هذه الواقعة يشير مولانا العلامة مفتى الأنام بالبلد الحرام الشيخ عبد العزيز بن علي الزمزمي [٣] في قصيدته [٤] (السينية التي) [٥] امتدح بها مولانا الشريف أبا نمي ومطلعها [٦] :
والاثبات من (ج).
[١] في (د) «خائبين مخذولين».
[٢] انظر هذه الأحداث في : زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ٥٣ ، ومختصرة في ابن المحب الطبري ـ إتحاف فضلاء الزمن ، أحداث سنة ٩٤٨ ه.
[٣] هو عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن عبد السلام الزمزمي المكي الشافعي عز الدين ، شيرازي الأصل ، فقيه من أعيان مكة ، له مصنفات. ولد سنة ٩٠٠ ه ، وتوفي سنة ٩٦٣ ه وقيل ٩٧٦ ه. انظر : الغزي ـ الكواكب السائرة ٢ / ١٧٠ ، ابن العماد الحنبلي ـ شذرات الذهب ٨ / ٣٣٦ ، ٣٣٧ ، الزركلي ـ الأعلام ٤ / ٢٣.
[٤] في (ج) «قصيدة».
[٥] ما بين قوسين سقط من (ج).
[٦] وهذا مخالف لما أورده العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٣٣٨ في المناسبة التي قيلت فيها هذه القصيدة ، وهي معارضة قصيدة ابن خطيب داريا التي مطلعها :
قم عاطني الشهباء يا مؤنسي
وكان هذا الاعراض بإلزام له من الشريف أبي نمي ، فقال يمدحه ويهنيه بعرس ابنه الشريف أحمد.