منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٥٧ - إتمام بناء المدارس السليمانية وعمارة عين عرفات
ثم إن قاسم بيك أتم عمارة المدارس ، وجعل فيها منارة ، ورتب فيها المدرسين على الوجه السابق.
وكان تمام ذلك سنة ٩٧٧ تسعمائة وسبع وسبعين [١].
ثم التفت إلى عمارة العين [٢] ، فما برح أن / لحق بصاحبيه [٣] ، فتوفي سنة ٩٧٩ تسعمائة وتسع وسبعين ، وصلي عليه تجاه الكعبة ، ودفن بالمعلاة إلى جانب محمد بيك الدفتردار [٤].
فتوجه إلى تلك [٥] العمارة القاضي حسين بموجب نظره المنوط به [٦] من جهة السلطنة ، فساعدته السعادة والاقبال ، وأسعفه [٧] الله بما عجز عنه الرجال [٨] ، فدخلت العين حين باشرها في أقل من خمسة أشهر بعد
[١] لم يثبت هذا التاريخ كلّ من النهروالي في كتابه الاعلام ، والقطبي في كتابه اعلام العلماء ، والعصامي في كتابه سمط النجوم العوالي. هذا وقد أثبت ناسخ (ج) في المتن صفحة ١١٢ بعدها ما نصه : «قال كاتبه أبو الفيض والاسعاد : والمدرسة السليمانية المذكورة وكذا المنارة التي بها باقية إلى عصرنا هذا وهي منارة المحكمة الشرعية ، والله أعلم». قلت : وهي غير موجودة في وقتنا الحاضر لدخولها في توسعة الحرم الشريف.
[٢] أي عين عرفات.
[٣] في (د) «بصاحبه» وهو خطأ. أي الدفتردار إبراهيم بن تغري وردي ، والدفتردار محمد بيك أكمك جي زادة أو أكملجي أو يكمكجي.
[٤] في (د) «الدفتدار». انظر خبر موته وتاريخه في : النهروالي ـ الاعلام ٣٤٨ ، القطبي ـ اعلام العلماء ١١٣ ، العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٨٨.
[٥] سقطت من بقية النسخ.
[٦] سقطت من (د).
[٧] في (ج) «فأسعفه» ، وفي (د) «وساعفه».
[٨] وذلك نتيجة المجهود الجبار الذي قام به الدفتردار إبراهيم ومن بعده الدفتردار محمد بيك ، فما قام به أو حصل على يديه هو نتاج ذلك الجهد المرير.