منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٥٨ - إتمام بناء المدارس السليمانية وعمارة عين عرفات
بذل الجهد من الأمراء المتقدمين [١]. فجرت العين ، ودخلت مكة لعشر بقين من ذي القعدة [٢] من السنة المذكورة [٣].
وكان يوم دخولها يوم عيد أكبر ، وعمل مولانا القاضي حسين أسمطة عظيمة في الأبطح (ببستانه الأفيح) [٤] وجمع جميع الأعيان في ذلك المكان ، ونصب لهم الخيام ، ونحر الابل ، وذبح البقر والأغنام ، وخلع على المهندسين والمعلمين على اختلاف طبقاتهم ، وتصدق بمال عظيم [٥] ، وما أحسن قول بعض الأعيان ، وهو الشيخ جمال الدين بن إسماعيل العصامي المكي [٦] مخاطبا له في هذا اليوم الذي عم سروره القوم :
[١] في النهروالي ـ الاعلام ٣٤ ، والعصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٨٨ «عشرة أعوام».
[٢] في القطبي ـ اعلام العلماء ١١٣ «في ذي الحجة».
[٣] أي سنة ٩٧٩ ه.
[٤] في (ب) ، (ج) «ببستان الأفج».
[٥] انظر هذه الأحداث في : النهروالي ـ الاعلام ٣٤٨ ، ٣٤٩ ، والعصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٨٨.
[٦] هو جمال الدين بن إسماعيل صدر الدين بن إبراهيم عصام الدين الاسفرايني الشافعي المكي ، نشأ بمكة بين تهامة ونجد ، علامة ، هو جد المؤلف عبد الملك صاحب كتاب سمط النجوم العوالي في أخبار الأوائل والتوالي. انظر : الشهاب الخفاجي ـ ريحانة الألباء ١ / ٤١٧ ـ ٤١٩ ، العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٨٤ ، ٤٢٠ ، أبو الخير مرداد ـ مختصر نشر النور والزهر ١٥٩ ، ١٦٠ ، وفيه : هو والد عبد الملك الآتية ترجمته في حرف العين ، ويعني يهه المؤرخ الحفيد وهو توهم وقع فيه. والزركلي ـ الأعلام ٤ / ١٥٧ ، ١٥٨ من ترجمة ولده وحفيده.