الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٨٣ - الباب الثاني في شيء من الوعظ و مدح الصالحين و رياضاتهم و أقوالهم و معاملاتهم و فضائلهم و كراماتهم
|
فولّى الشّقا عن طيب عيشك مدبرا |
لسعد بدا من قبلة اليمن مقبل |
|
|
فخذ ذا ودع قول امرئ القيس مغويا |
قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل |
|
|
رأى و أرى لا شيء شيئا و لم ير |
إلى كلّ شيء في الجمال المسربل |
|
|
بسربال حسن قد أماطت لصالح |
و عن طالح فوق المحاسن مسبل |
|
|
حبت ذاك نورا أبصرت عين قلبه |
به حسنها في الحال قبل التأمّل |
|
|
و لم تعط ذا من نورها ما به يرى |
فأضحى عم عن حسنها الباهج الجلي |
|
[١]* غيره:
|
فقالت كذاك السّكر و العذل و السّتر |
قل الشّعر فيها قلت لما بدا بدر |
|
|
أميطت ستور عن غوالي محاسن |
لأهل الهوى عن غيرهم أسبل السّتر |
|
|
خمار و خمر كالنقيضين كلّما |
نأى عن محيّاها الخمار دنا الخمر |
|
|
و دارت كئوس الرّاح تسقي أولي الهوى |
مداما لأهل الحبّ من شمّها سكر |
|
|
فأضحوا سكارى ثم أمسوا فأصبحوا |
مدى دهرهم من سكرهم سكر الدّهر |
|
|
و عاذلة أضحت تلوم و لو درت |
لكان سريع العذل يسبقه العذر |
|
|
إذا لم بليلى يحسن الشّعر و الهوى |
فيا ليت شعري من به يحسن الشّعر |
|
* قلت: قد أكثروا من ذكر ليلى، و سلمى، و غيرهما تسترا و كناية عن الحبيب، و في ذلك قلت في قصيدة:
|
بهند و دعد خوف واش و حاسد |
أموّه عن سلمى و عن أمّ سالم |
|
* و قلت في أخرى:
|
عن المنزل العالي أموّه بالنّقا |
و أكني بسلمى عن حبيب الضّمائر |
|
* و كثيرا ما ينشدون قول القائل[٢]:
[١] -في( أ): الباهج العلي، و في( ب): الحلي، و المثبت من( ج).
[٢] -جاء في المطبوع فقط بعد قوله: و كثيرا ما ينشدون قوله القائل، ما نصه.
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|