الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٥١ - الباب الثاني في شيء من الوعظ و مدح الصالحين و رياضاتهم و أقوالهم و معاملاتهم و فضائلهم و كراماتهم
|
و إنّي و إن عجز عراني محبّكم |
فأنتم لقلبي خلده و ما به |
|
|
فهل من فتى منكم إلى جذب عاجز |
شديد القوى سهل عليه اجتذابه |
|
|
إلهي، الفقير اليافعي ليس عنده |
سوى حبّهم ذا زاده و ركابه |
|
|
إلهي بذاك انفعه و احشره معهم |
و عمّر بنا قلبا[١] تناهى خرابه |
|
|
و صلّ على من فضلهم فيض فضله |
خلاصتهم من للباب لبابه |
|
|
و من خير آل في البرايا و صاحب |
من الخلق كلّ آله و صحابه |
|
|
محمد المختار من آل هاشم |
غياث الورى الغيث الرّواء سحابه |
|
و ها نحن نعود إلى الموعود، و نسأل المغفرة و التوفيق من ذي الكرم و الجود، رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ [الأعراف: ٢٣]، رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [الكهف: ١٠]، رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ [المؤمنون: ١١٨] لنا و لوالدينا و مشايخنا و إخواننا و جميع المسلمين، و سلام على المرسلين، و الحمد للّه ربّ العالمين، حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، أخلص أيّها العامل نيّاتك، و استعدّ لمماتك، و تب من خطيئاتك، و طهّر قلبك الذي هو بيت مولاك، من أنجاس جيفة دنياك، و أرجاس نفسك و هواك، و وساوس شيطان مارد ساكن هناك.
|
أبي اللّه بيتا فيه باضت و فرّخت |
شياطين في عشّ به و كنائف |
|
|
خزانة مسك السّرّ قد جاف و امتلا |
بوسواس ثاو مارد فيه عاكف |
|
|
سوى طاهر كفو لعلم و حكمة |
و وارد تكليم و وحي الهواتف |
|
|
و نور تجلّى من شموس معارف |
بدا أولا مثل البروق الخواطف |
|
|
دعاوى الهوى دع للذين ارتياحهم |
إلى الحقّ يا مرتاح نحو المعالف |
|
[٢]
|
سكارى بمولاهم و أنت بجيفة |
فقس رخما بالباز عند التّناصف |
|
|
مساويك[٣] حالي في مساويك كلّنا |
عبيد الهوى للنّفس غير مخالف |
|
|
نأى مسلكا عن صامت ضامر الحشا |
عزيل البرايا للسّهاد محالف |
|
[١] -في الأصول: و عمر بنا قلب. و المثبت من روض الرياحين ص ٣٠.
[٢] -جاء في هامش( ج): المعالف: موضع العلف. و في روض الرياحين ٥٨٢: نحو المعارف.
[٣] -في روض الرياحين ٥٨٢: فيا ويك.