الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٧٢ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
الحديث السابع و الخمسون: روينا في الصحيحين عن النّعمان بن بشير رضي اللّه عنهما قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «إنّ أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه، ما يرى أنّ أحدا أشدّ منه عذابا، و إنّه لأهونهم عذابا»[١].
الحديث الثامن و الخمسون: روينا في «صحيح مسلم» عن سمرة بن جندب رضي اللّه عنه، أنّ نبيّ اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «منهم من تأخذه النّار إلى كعبيه، و منهم من تأخذه النّار إلى ركبتيه، و منهم من تأخذه النّار إلى حجزته، و منهم من تأخذه النار إلى ترقوته»[٢].
الحديث التاسع و الخمسون: روينا في «صحيح مسلم» أيضا عن المقداد رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «تدنى الشّمس يوم القيامة من الخلق حتّى تكون منهم كمقدار ميل»- قال الرّاوي عن المقداد: فو اللّه ما أدري ما يعني بالميل، أ مسافة الأرض، أم الميل الذي تكتحل به العين؟- [قال]: «فيكون النّاس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، و منهم من يكون إلى ركبتيه، و منهم من يكون إلى حقويه، و منهم من يلجمه العرق إلجاما». و أشار رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بيده إلى فيه[٣].
الحديث الستون: روينا في الصحيحين عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «يحشر النّاس يوم القيامة حفاة عراة غرلا» قلت: يا رسول اللّه، النّساء و الرّجال جميعا، ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: «يا عائشة، الأمر أشدّ من أن يهمّهم ذلك».
و في رواية: «أهمّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض»[٤].
[١] -رواه البخاري ١١/ ٣٧٢ في الرقاق، باب صفة الجنة و النار، و مسلم( ٢١٣) في الإيمان، باب أهون أهل النار عذابا.
[٢] -مسلم( ٢٨٤٥) في الجنة و صفة نعيمها، باب في شدّة حر نار جهنم.
و« حجزته»: هي معقد الإزار و السراويل.
و« ترقوته»: هي العظم الذي بين ثغرة النحر و العاتق.
[٣] -مسلم( ٢٨٦٤) في الجنة و صفة نعيمها، باب في صفة يوم القيامة.
« حقويه»: و هما معقد الإزار، و المراد هنا ما يحاذي ذلك الموضع من جنبيه.
[٤] -رواه البخاري ١١/ ٣٣٤ في الرقاق، باب الحشر، و مسلم( ٢٨٥٩) في الجنة و صفة نعيمها، باب فناء الدنيا و بيان الحشر.