الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٥٨ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
الحديث السابع و العشرون: روينا في «كتاب الترمذي» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أيضا قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»[١]. قال الترمذي:
حديث حسن. و أخرجه ابن ماجة أيضا[٢].
الحديث الثامن و العشرون: روينا في الصّحيحين عن النّعمان بن بشير رضي اللّه عنهما، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «إنّ الحلال بيّن، و إنّ الحرام بيّن، و بينهما [أمور] مشتبهات، لا يعلمهنّ كثير من الناس، فمن اتّقى الشّبهات، فقد استبرأ لدينه و عرضه، و من وقع في الشّبهات وقع في الحرام، كالرّاعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه[٣]، ألا و إنّ لكلّ ملك حمى، ألا و إنّ حمى اللّه تعالى محارمه، ألا و إنّ في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كلّه، و إذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا و هي القلب»[٤].
الحديث التاسع و العشرون: روينا في «كتاب الترمذي» عن أبي ذرّ و معاذ رضي اللّه عنهما، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «اتّق اللّه حيث ما كنت، و أتبع السيّئة الحسنة تمحها، و خالق النّاس بخلق حسن»[٥].
قال الترمذي: حديث حسن. و في بعض النّسخ المعتمدة: حسن صحيح.
الحديث الثلاثون: روينا في «صحيح مسلم» عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال:
بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثّياب، شديد سواد الشّعر، لا يرى عليه أثر السّفر، و لا يعرفه منّا أحد، حتى جلس إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، و وضع كفّيه على فخذيه، و قال: يا محمّد، أخبرني عن الإسلام، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و تقيم الصّلاة، و تؤتي الزكاة، و تصوم رمضان، و تحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا». قال:
صدقت يا محمد. فعجبنا له يسأله و يصدّقه، قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: «أن تؤمن
[١] -الترمذي( ٢٣١٨) في الزهد، باب( ١١).
[٢] -سنن ابن ماجة( ٣٩٧٦) في الفتن، باب كف اللسان في الفتنة.
[٣] -في المطبوع: يواقعه.
[٤] -رواه البخاري ١/ ١١٧ في الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه، و مسلم( ١٥٩٩) في المساقاة، باب أخذ الحلال و ترك الشبهات.
[٥] -الترمذي( ١٩٨٨) في البر، باب ما جاء في معاشرة الناس.