الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٥٤ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
من حوله، حتى دنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أصحابه الذين معه[١].
و أنشد لسان حال السادات ذوي الفضائل قول القائل[٢]:
|
إذا المرء لم يدنس من اللّؤم عرضه |
فكلّ رداء يرتديه جميل |
|
|
و إن هو لم يحمل على النّفس ضيمها |
فليس على حسن الثّناء سبيل |
|
الحديث الخامس عشر: روينا في «صحيح البخاري» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أنّه مرّ بقوم بين أيديهم شاة مصليّة[٣]، فدعوه، فأبى أن يأكل و قال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الدّنيا و لم يشبع من خبز الشّعير[٤].
الحديث السادس عشر: روينا في «كتاب الترمذي» عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «كيف أنعم و صاحب القرن قد التقم القرن، و استمع الأذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ؟!» فكأنّ ذلك ثقل على أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال لهم:
«قولوا: حسبنا اللّه و نعم الوكيل [على اللّه توكّلنا]»[٥] قال الترمذي: حديث حسن.
القرن: هو الصور.
الحديث السابع عشر: روينا في الصحيحين عن أنس رضي اللّه عنه قال: خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خطبة ما سمعت مثلها قطّ، فقال: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، و لبكيتم كثيرا» فغطّى أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه و سلم وجوههم لهم خنين[٦].
الخنين: بالخاء المعجمة: هو البكاء مع غنّة، و انتشاق الصوت من الأنف.
[١] -رواه مسلم( ٩٢٥) في الجنائز، باب البكاء على الميت.
[٢] -البيتان للسموأل. انظر الديوان.
[٣] -مصلية: مشوية.
[٤] -رواه البخاري ٩/ ٤٧٨ في الأطعمة، باب ما كان النبي صلى اللّه عليه و سلم و أصحابه يأكلون.
[٥] -الترمذي( ٢٤٣٣) في صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الصور.
[٦] -رواه البخاري ٨/ ٢١١ في تفسير سورة المائدة، باب قوله تعالى: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ[ المائدة: ١٠١]. و مسلم( ٢٣٥٩) في الفضائل، باب توقيره صلى اللّه عليه و سلم.