الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٥١ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
|
أحبّ مناجاة الحبيب بأوجه |
و لكن لسان المذنبين كليل |
|
[١] الحديث العاشر: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة أيضا رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «ربّ أشعث مدفوع بالأبواب، لو أقسم على اللّه لأبرّه»[٢].
و فيهم قلت في أرجوزة مثلّثة:
|
للّه قوم في الحمى كرام |
مستيقظون و الورى نيام |
|
أولو مقامات علّت و أحوال
|
دارت عليهم في الهوى كئوس |
نور البريا للهدى شموس |
|
ليسوا كشمس في السما أفّال
|
خلعات مولاهم عليهم زهر |
تزهو و بين الخلق شعث غبر |
|
ما أحمر الكبريت يدري جهال[٣]
|
مع حبّه أعطاهم المعارف |
إن أقسموا يوما أبرّ الحالف |
|
أحبّة أدلوا بكلّ دلال[٤] الحديث الحادي عشر: روينا في الصّحيحين عن سهل بن سعد السّاعدي رضي اللّه عنه قال: مرّ رجل على النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فقال لرجل عنده جالس: «ما رأيك في هذا؟» فقال: هذا رجل من أشراف النّاس، هذا و اللّه حريّ إن خطب أن ينكح، و إن شفع أن يشفّع. فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ثم مرّ رجل آخر، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «ما رأيك في هذا؟» قال:
يا رسول اللّه، هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حريّ إن خطب أن لا ينكح، و إن شفع أن لا يشفّع، و إن قال ألّا يسمع لقوله. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «هذا خير من ملء الأرض مثل هذا»[٥].
[١] -روض الرياحين ٣٢.
[٢] -مسلم( ٢٦٢٢) في البر و الصلة، باب فضل الضعفاء و الخاملين.
[٣] -في هامش( أ): أحمر: معمول يدري، جهال: فاعل.
[٤] -روض الرياحين: ٣٢.
[٥] -رواه البخاري ٩/ ١١٧ في النكاح، باب الأكفاء في الدين و هذا الحديث لم يروه مسلم. و كأن منشأ الخطأ نقل المؤلف الحديث من جامع الأصول ٩/ ٢٣٠( ٦٧٢٥٠) فقد ذكره ابن الأثير و أشار إلى روايته في الصحيحين.